فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 4996

بالأمان وأمر العسكر برد ما نهبوه منهم ففعلوا ذلك وكانت الوقعة لثلاث عشرة بقيت من ذي القعدة

فلما فرغ منه رحل إلى المصيصة وأحضر رؤوس طرسوس فقبض عليهم لأنهم كاتبوا وصيفا وأمر بإحراق مراكب طرسوس التي كانوا يغزون فيها وجميع آلاتها

وكان من جملتها نحو من خمسين مركبا قديمة قد أنفق عليها من الأموال ما لا يحصى ولا يمكن عمل مثلها فأضر ذلك بالمسلمين وفت في أعضادهم وأمر الروم أن يغزوا في البحر

وكان إحراقها بإشارة دميانة غلام بازمار لشيء كان في نفسه على أهل طرسوس

واستعمل على أهل الثغور الحسن بن علي كوره

وسار المعتضد إلى أنطاكية وحلب وغيرهما وعاد إلى بغداد

وفيها توفيت ابنة خمارويه زوج المعتضد

في هذه السنة في ربيع الآخر عظم أمر القرامطة بالبحرين وأغاروا على نواحي هجر وقرب بعضهم من نواحي البصرة فكتب أحمد الواثقي بسأل المدد فسير إليه سميريات فيها ثلاثمائة رجل

وأمر المعتضد باختيار رجل ينفذه إلى البصرة

وعزل العباس بن عمرو الغنوي عن بلاد فارس وأقطعه اليمامة والبحرين وأمره بمحاربة القرامطة وضم إليه زهاء ألفي رجل

فسار إلى البصرة واجتمع إليه جمع كثير من المتطوعة والجند والخدم

ثم سار منها إلى أبي سعيد الجنابي فلقوه مساء وتناوشوا القتال وحجز بينهم الليل

فلما كان الليل انصرف عن العباس من كان معه من أعراب بني ضبة وكانوا ثلاثمائة إلى البصرة وتبعهم متطوعة البصرة

فلما أصبح العباس باكر الحرب فاقتتلوا قتالا شديدا ثم حمل نجاح غلام أحمد بن عيسى بن الشيخ من ميسرة العباس في مائة رجل على ميمنة أبي سعيد فوغلوا فيهم فقتلوا عن آخرهم وحمل الجنابي ومن معه على أصحاب العباس فانهزموا وأسر العباس واحتوى الجنابي على ما كان في عسكره

فلما كان من الغد أحضر الجنابي الأسرى فقتلهم جميعا وحرقهم وكانت الوقعة آخر شعبان

ثم سار الجنابي إلى هجر بعد الوقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت