فهرس الكتاب

الصفحة 3829 من 4996

ووصل الخبر إلى بغداد فازداد خوف الناس من العامة والأتراك وعظم انحلال السلطة بالكلية وهذا من ضرر الخلاف

في هذه السنة سار طغرلبك إلى أذربيجان فقصد تبريز وصاحبها الأمير أبو منصور وهوذان بن محمد الروادي فاطاعه وخطب له وحمل إليه ما أرضاه به وأعطاه ولده رهينة فسار طغرلبك عنه إلى الأمير أبي الأسوار صاحب جنزة فأطاعه أيضا وخطب له وكذلك سائر تلك النواحي أرسلوا إليه يبذلون الطاعة والخطبة وانقاد العساكر إليه فأبقى بلادهم عليهم وأخذ رهانهم ويار إلى أرمينية وقصد ملازكرد وهي للروم فحصرها وضيق على أهلها ونهب ما جاورها من البلاد وأخرجها وهي مدينة حصينة فأرسل إليه نصر الدولة بن مروان صاحب ديار بكر الهدايا الكثيرة والعساكر وقد كان خطب له قبل هذا الوقت وأطاعه وأثر السلطان طغرلبك في غزو الروم آثارا عظيمة ونا منهم من النهب والقتل والأسر شيئا كثيرا وبلغ في غزوته هذه إلى أرزان الروم وعاد إلى أذربيجان لما هجم الشتاء ممن غير أن يملك ملازكرد وأظهر أنه يقيم إلى أن ينقضي الشتاء ويعود يتم غزاته ثم توجه إلى الري فأقام بها إلى أن دخلت سنة سبع وأربعين وعاد نحو العراق على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في ذهه السنة في رجب قصد بنو خفاجة الجامعين وأعمال نور الدولة دبيس ونهبوا وفتكوا في أهل تلك الأعمال وكان نور الدولة شرقي الفرات وخفاجة غربها فأرسل نور الدولة إلى الباسيري يستنجده فسار إليه فلما وصل عبر الفرات من ساعته وقاتل خفاجة وأجلاهم عن الجامعين فانهزموا منه ودخلوا البر فلم يتبعهم وعاد عنهم فرجعوا إلى الفساد فاستعد لسلوك البر خلفهم أين قصدوا وعطف نحوهم قاصدا حربهم فدخلوا البر أيضا فتبعهم فلحقهم وهو حصن بالبر فأوقع بهم ونهب منهم ونهب أموالهم وجمالهم وعبيدهم وإماءهم وشردهم كل مشرد وحضر خفان ففتحه وخربه وأراد تخريب القائم به وهو بناء من آجر وكلس وصانع عنه صاحبه ربيعة بن مطاع بمال بذله فتركه وعاد إلى البلاد وهذا القائم قيل إنه كان علما يهتدى به السفن لما كان البحر يجيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت