فهرس الكتاب

الصفحة 4838 من 4996

سلف فاخرج من البلاد وامض حيث شئت فقال لا اخرج وافعل ما بدا لك فأمر عساكره بالزحف فأشار عليه بعض من معه بأن يأمر بعض الأمراء إذا فتحوا البلدان يقصدوا الدرب الذي يسكنه التجار فيمنع من نهبه والتطرق إليهم بسوء فإنهم غرباء وكلهم كارهون لهذا الفعل فأمر بعض الأمراء بذلك وزحف ونصب السلاليم على السور فلم يكن بأسرع من أن أخذوا البلد وأذن لعسكره بالنهب وقتل من يجدونه من أهل سمرقند فنهب البلد وقتل أهله ثلاثة أيام فيقال إنهم قتلوا منهم مائتي ألف إنسان وسلم ذلك الدرب الذي فيه الغرباء فلم يعدم منهم الفرد ولا الآدمي الواحد ثم أمر بالكف عن النهب والقتل ثم زحف إلى القلعة فرأى صاحبها ما ملأ قلبه هيبة وخوفا فأرسل يطلب الأمان فقال لا أمان لك عندي فرحفوا عليها فملكوها وأسروا صاحبها وأحضروه عند خوارزمشاه فقبل الأرض فطلب العفو فلم يعف عنه وأمر بقتله فقتل صبرا وقتل معه جماعة من أقاربه ولم يترك أحدا ممن ينسب إلى الخانية ورتب فيها وفي سائر البلاد نوابه ولم يبق لأحد معه في البلاد حكم

لما فعل خوارزم شاه بالخطا ما ذكرناه مضى من سلم منهم إلى ملكهم فإنه لم يحضر الحرب فاجتمعوا عنده وكان طائفة عظيمة من التتر قد خرجوا من بلادهم حدود الصين قديما ونزلوا وراء بلاد تركستان وكان بينهم وبين الخطا عداوة وحروب فلما سمعوا بما فعله خوارزمشاه بالخطا قصدوهم مع ملكهم كشلي خان فلما رأى ملك الخطا ذلك أرسل إلى خوارزمشاه يقول له أما ما كان منك من أخذ بلادنا وقتل رجالنا فعفو عنه وقد أتى من هذا العدو من لا قبل لنا به وإنهم إن انتصروا علينا وملكونا فلا دافع لهم عنك والمصلحة أن تسير إلينا بعساكرك وتنصرنا على قتالهم ونحن نحلف لك أننا إذا ظفرنا بهم لا نتعرض إلى ما أخذت منالبلاد ونقنع بما في أيدينا وأرسل إليه كشلي خان ملك التتر يقول إن هؤلاء الخطا اعداؤك وأعداء آبائك واعداؤنا فساعدنا عليهم ونحلف أننا إذا انتصرنا عليهم لا تقرب بلادك ونقنع بالمواضع التي ينزلونها فأجاب كلا منهما أنني معك ومعا ضدك على خصمك وسار بعساكره إلى أن نزل قريبا من الموضع الذي تصافوا فيه فلم يخالطهم مخالطة يعلم بها أنه من أحدهما فكانت كل طائفة منهم تظن أنه معها وتواقع الخطا والتتر فانهزم الخطا هزيمة عظيمة فمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت