فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 4996

ألفا وقيل إن الحجاج مر بخالد بن يزيد بن معاوية وهو يخطر في مشيته فقال رجل لخالد من هذا قال خالد بخ بخ هذا عمرو بن العاص فسمعها الحجاج فرجع وقال والله ما يسرني أن العاص ولدني ولكني ابن الأشياخ من ثقيف والعقائل من قريش وأنا الذي ضربت بسيفي هذا مائة ألف كلهم يشهد أن أباك كان يشرب الخمر ويضمر الكفر ثم ولى وهو يقول بخ بخ عمرو بن العاص فهو قد اعترف في بعض أيامه بمائة ألف قتيل على ذنب واحد

لما مات الحجاج بن يوسف كان محمد بن القاسم بالملتان فأتاه خبر وفاته فرجع إلى الرور والبغرور وكان قد فتحها فأعطى الناس ووجه إلى البيلمان جيشا فلم يقاتلوا وأعطوا الطاعة وسأله أهل سرشت وهي مغزى أهل البصرة وأهلها يقطعون في البحر ثم أتى محمد الكيرج فخرج إليه دوهر فقاتله فانهزم دوهر وهرب وقيل بل قتل أهل المدينة على حكم محمد فقتل وسبى قال الشاعر

( نحن قتلنا ذاهرا ودوهرا ... والخيل تردى منسرا فمنسرا )

ومات الوليد بن عبد الملك وولي سليمان بن عبد الملك فولى يزيد بن أبي كبشة السكسكي السند فأخذ محمدا وقيده وحمله إلى العراق فقال محمد متمثلا

( أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر )

فبكى أهل السند على محمد فلما وصل إلى العراق حبسه صالح بن عبد الرحمن بواسط فقال

( فلئن ثويت بواسط وبأرضها ... رهن الحديد مكبلا مغلولا )

( فلرب قينة فارس قد رعتها ... ولرب قرن قد تركت قتيلا )

وقال

( ولو كنت أجمعت الفرار لوطئت ... إناث أعدت للوغى وذكور )

( وما دخلت خيل السكاسك أرضنا ... ولا كان من عك علي أمير )

( وما كنت للعبد المشبول تابعا ... فيا لك دهر بالكرام عثور )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت