فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 4996

البلد وجد في الحرب فانكشف الناس بين يديه فدخل إسحاق ووصل إلى سوق الأربعاء وأحرق سوق الحشيش فخرج بعض العدول اسمه زياد بن عبد الواحد وعلق في عنقه مصحفا واستغاث بالمسلمين فأجابوه وعادوا إلى الحرب وحملوا على إسحاق وأصحابه وأخرجوهم من المدينة وبلغ يحيى بن سليمان الخبر فأمر فحمل في محفة وجعل أمام الصف فلما رآه أهل الموصل قويت نفوسهم واشتد قتالهم ولم يزل الأمر كذلك وإسحاق يراسل أهل الموصل ويعدهم الأمان وحسن السيرة فأجابوه إلى أن يدخل البلد ويقيم بالربض الأعلى فدخل وأقام سبعة أيام ثم وقع بين بعض أصحابه وبين قوم من أهل الموصل شر فرجعوا إلى الحرب وأخرجوه عنها واستقر يحيى بن سليمان الموصل

وفي هذه السنة ظهر موسى بن ذي النون الهواري بشنت برية وأغار على أهل طليطلة ودخل حصن وليد من شنت برية فخرج أهل طليطلة إليه في نحو عشرين ألفا فلما التقوا بموسى واقتتلوا انهزم محمد بن طريشة في أصحابه وهو من أهل طليطلة فتبعه أهل طليطلة في الهزيمة وأنهزم معهم مطرف بن عبد الرحمن فعمل ذلك محمد مكافأة لمطرف حين انهزم بالناس في العام الماضي فقتل من أهل طليطلة خلق كثير وقوي موسى بن ذي النون وهابه من حاذره

في هذه السنة قتل رجل من أصحاب مساور الشاري محمد بن هارون بن المعمر رآه وهو يريد سامرا فقتله وحمل رأسه إلى مساور فطلبت ربيعة بثاره فندب مسرور البخلي وغيره إلى أخذ الطرق على مساور وفيها اشتد الغلاء في عامة بلاد الاسلام فانجلى من أهل مكة كثير ورحل عنها عاملها وهو برة وبلغ الكر الحنطة ببغداد عشرين ومائة دينار ودام ذلك شهورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت