فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 4996

باب الدرب فيفعل ذلك فإذا دخل الدرب أخذ وقتل فتجرد للانتقام منهم أبو القاسم مسعود بن محمد الخجندي الفقيه الشافعي وجمع الجم الغفير بالأسلحة وأمر بحفر أخاديد وأوقد النيران وجعل العامة يأتون بالباطنية أفواجا ومنفردين فيلقون في النار وجعلوا إنسانا على أخاديد النيران وسموه مالكا فقتلوا منهم خلقا كثيرا

واستولوا على عدة حصون منها قلعة أصبهان وهذه القلعة لم تكن قديما وإنما بناها السلطان ملكشاه

وسبب بنائها أنه كان قد أتاه رجل من مقدمي الروم فأسلم وصار وعه فاتفق أنه سار يوما إلى الصيد فهرب منه كلب حسن الصيد وصعد هذا الجبل فتبعه السلطان والرومي معه فوجده موضع القلعة فقال له الرومي لو أن عندنا مثل هذا الجبل لجعلنا عليه حصنا ننتفع به فأمر ببناء القلعة ومنع منها نظام الملك فلم يقبل قوله فلما فرغت جعل فيها دزدارا فلما انقضت أيام السلطان ملكشاه وصارت أصبهان بيد خاتون أزالت الدزدار وجعلت غيره فيها وهو إنسان ديلمي اسمه زيار فمات وصار بالقلعة غسان خوزي فاتصل به أحمد بن عطاش وكان الباطنية قد ألبسوه تاجا وجمعوا له أموالا وقدموه عليهم مع جهله وإنما كان أبوه مقدما فيهم فلما اتصل بالدزدار بقي معه ووثق به وقلده الأمور فلما توفي الدزدار استولى أحمد بن عطاش عليها ونال المسلمين منه ضرر عظيم من أخذ الأموال وقتل النفوس وقطع الطريق الخوف الدائم فكانوا يقولون إن قلعة يدل عليها كلب ويشير بها كافر لا بد وأن يكون خاتمه أمرها الشر ومنها الموت وهي من نواحي قزوين قيل إن ملكا من ملوك الديلم كان كثير التصيد فأرسل يوما عقابا وتبعه فرآه قد سقط على موضع هذه القلعة فوجده موضعا حصينا فأمر ببناء قلعة عليه فسماها إله موت ومعناه بلسان الديلم تعليم العقاب ويقال لذلك الموضع وما يجاوره طالقان وفيها قلاع حصينة أشهرها الموت

وكانت هذه النواحي في ضمان شرفشاه الجعفري وقد استناب فيها رجلا علويا فيه بله وسلامة صدر وكان الحسن بن الصباح رجلا شهما كافيا عالما بالهندسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت