فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 4996

أرأيت لو أن امرأة أباحت فرجها بغير عقد نكاح وملك يمين أكان يجوز أن توطأ قال لا وكف عن أهل الموصل وأم أبا حنيفة وصاحبيه بالعود إلى الكوفة

وفيها استعمل المنصور على الموصل خالد بن برمك وسبب ذلك أنه بلغه أنتشار الاكراد بولايتها وإفسادهم فقال من لها فقالوا المسيب بن زهير فأشار عمارة بن غمرة بخالد بن برمك فولاه وسيه إليها وأحسن إلى الناس وقهر المفسدين وكفهم وهابه أهل البلد هيبة شديدة مع إحسانه إليهم وفيها ولد الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك لسبع بقين من ذي الحجة قبل أن يولد الرشيد ابن المهدي بسبعة أيام فارضعته الخيزران أم الرشد \ بلبن ابنها فكان الفضل بن يحيى أخا الرشيد من الرضاعة ولذلك يقول سلم الخاسر

( أصبح الفضل والخليفة هلر ... ن رضيعي لبان خير النساء )

وقال أبو الجنوب

( كفى لك فضلا أن افضل حرة ... غذتك بثدي والخليفة واحد )

لما بلغ المنصور خروج محمد بن الأشعث من أفريقية بعث غلى الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة التميمي عهدا بولاية أفريقية وكان هذا الأغلب ممن قام مع أبي مسلم الخراساني وقدم أفريقية مع محمد بن الأشعث فلما أتاه العهد قدم القيروان في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين ومائة وأخرج جماعة من قواد المضرية وسكن الناس وخرج عليه أبو قرة في جمع كثير من البربر فسار إليه الأغلب فهرب أبو قرة من غير قتال وسار الأغلب يريد طنجة فاشتد ذلك على الجند وكرهوا المسير وتسللوا عنه إلى القيروان فلم يبق معه إلا نفر يسير

وكان الحسن بن حرب الكندي بمدينة تونس وكاتب الجند ودعاهم إلى نفسه فأجابوه فسار حتى دخل القيروان من غير مانع وبلغ الأغلب الخبر فعاد مجدا فقال له بعض أصحابه ليس من الرأي أن تعدل إلى لقاء العدو في هذه العدة القليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت