فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 4996

الرؤوس فأتاه جماعة من أولياء المقتولين فأعطاهم ما عرفوا وجمع الرؤوس التي لم تطلب وجعلها في خزينة فأطلقها فوافت البصرة فجاء الناس وأخذوا كل ما عرفوه منها وقوي عدو الله بعد هذا اليوم وتمكن الرعب في قلوب أهل البصرة منه وأمسكوا عن حربه

وكتب الناس إلى الخليفة بخبر ما كان فوجه إليهم جعلان التركي مددا وأمر أبا الأحوص الباهلي بالمسير إلى الأبلة واليا وأمده بقائد من الأتراك يقال له جريح وأما الخبيث صاحب الزنج فإنه انصرف بأصحابه إلى سبخة في آخر النهار وهي سبخة أبي قرة وبث أصحابه يمينا وشمالا للغارة والنهب فهذا ما كان منه في هذه السنة

في هذه السنة كانت وقعة بين عسكر الخليفة وبين مساور الشاري فانهزم عسكر الخليفة وفيها مات المعلى بن أيوب وفيها ولي سليمان بن عبد الله بن طاهر بغداد والسواد في ربيع الأول وكان قدومه من خراسان فيه أيضا فسار إلى المعتز فخلع عليه وسار إلى بغداد فقال ابن الرومي

( من عذيري من الخلائق ضلوا ... في سليمان عن سواء السبيل )

( عوضوه بعد الهزيمة بغدا ... د كأن قد أتى بفتح جليل )

( من يخوض الردى إذا كان من ف ... ر أنابوه بالجزاء الجميل )

يعني هزيمة سليمان من الحسن بن زيد العلوي وفيها أخذ صالح بن وصيف أحمد بن إسرائيل والحسن بن مخلد وأبا نوح عيسى بن إبراهيم فقيدهم وطالبهم بالأموال وكان سببه أن الأتراك طلبوا أرزاقهم فقال صالح للمعتز هؤلاء يطلبون أرزاقهم وليس في بيت المال شيء وقد ذهب هؤلاء الكتاب بالأموال وكان أحمد وزير المعتز والحسين وزير أم المعتز وقال له أحمد بن إسرائيل يا عاصي ابن العاصي فتراجعا الكلام فسقط صالح مغشيا عليه فرش على وجهه الماء وبلغ ذلك أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت