فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 4996

انقضاء الموسم وعرض على بين هلال مثل الذي عرض على بني سليم فأقبلوا وأخذ من المفسدين نحوا من ثلاثمائة رجل وأطلق الباقين ورجع إلى المدينة فحبسهم

وفيها مات عبد الله بن طاهر بنيسابور في ربيع الأول وهو أمير خراسان وكان إليه الحرب والشرطة والسواد والري وطبرستان وكرمان وخراسان وما يتصل بها وكان خراج هذه الأعمال يوم مات ثمانية وأربعين ألف ألف درهم وكان عمره ثمانيا وأربعين سنة وكذلك عمر والده طاهر واستعمل الواثق على أعماله كلها ابنه طاهر بن عبد الله

لما ولي عبد الله خراسان استناب بنيسابور محمد بن حميد الطاهري فبنى دارا وخرج بحائطها في الطريق فلما قدمها عبد الله جمع الناس وسألهم عن سرة محمد فسكتوا فقال بعض الحاضرين سكوتهم يدل على سوء سيرته فعزله عنهم وأمره بهدم ما بنى في الطريق وكان يقول ينبغي أن يبذل العلم لأهله وغير أهله فإن العلم أمنع لنفسه من أن يصير إلى غير أهله وكان يقول سمن الكيس ونبل الذكر لا يجتمعان أبدا وكان له جلساء منهم الفضل بن محمد بن منصور فاستحضرهم يوما فحضروا وتأخر الفضل ثم حضر فقال له أبطأت عني فقال كان عندي أصحاب حوائج وأردت دخول الحمام فأمره عبد الله بدخول الحمام وأحضر عبد الله الرقاع التي في حقه فوقع فيها كلها بالإجابة وأعادها ولم يعلم الفضل وخرج من الحمام واشتغلوا يومهم

وبكر أصحاب الرقاع إليه فاعتذر إليهم فقال بعضهم أريد رقعتي فأخرجها ونظر فيها فرأى خط عبد الله فيها فنظر في الجميع فرأى خطه فيها فقال لأصحابه خذوا رقاعكم فقد قضيت حاجاتكم واشكروا الأمير دوني فما كان لي فيها سبب وكان عبد الله أديبا وشاعرا فمن شعره

( اسم من اهواه اسم حسن ... فإذا صحفته فهو حسن )

( فإذا أسقطت منه فاءه ... كان نعتا لهواه المختزن )

( فإذا أسقطت منه ياءه ... صار فيه بعض أسباب الفتن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت