فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 4996

ذلك وكان سبب صممه أنه ضرب على رأسه بسيف في حرب محمد بن زيد فطرش وكان له من الأولاد الحسن وأبو القاسم والحسين فقال يوما لابنه الحسن يا بني ههنا شيء من الغراء نلصق به كاغدا فقال لا إنما ههنا بالخاء فحقدها عليه ولم يوله شيئا وولى ابنيه أبا القاسم والحسين

وكان الحسن ينكر تركه معزولا ويقول أنا أشرف منهما لأن أمي حسنية وأمهما أمة وكان الحسن شاعرا وله مناقضات مع ابن المعتز ولحق الحسن بابن أبي الساج فخرج معه يوما متصيدا فسقط عن دابته فبقي راجلا فمر به ابن أبي الساج فقال له اركب معي على دابتي

فقال أيها الأمير لا يصلح بطلان على دابة

في هذه السنة قتل أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي كبير القرامطة قتله خادم له صقلبي في الحمام فلما قتله استدعى رجلا من أكابر رؤسائهم وقال له السيد يستدعيك فلما دخل قتله ففعل ذلك بأربعة نفر من رؤسائهم واستدعى الخامس فلما دخل فطن لذلك فأمسك بيد الخادم وصاح فدخل الناس وصاح النساء وجرى بينهم وبين الخادم مناظرات ثم قتلوه

وكان أبو سعيد قد عهد إلى ابنه سعيد وهو الأكبر فعجز عن الأمر فغلبه أخوه الأصغر أبو طاهر سليمان وكان شهما شجاعا وسيرد من أخباره ما يعلم به محله

ولما قتل أبو سعيد كان قد استولى على هجر والإحساء والقطيف والطائف وسائر بلاد البحرين

وكان المتقدر قد كتب إلى أبي سعيد كتابا لينا في معنى من عنده من أسرى المسلمين ويناظره ويقيم الدليل على فساد مذهبه ونفذه مع الرسل فلما وصل إلى البصرة بلغهم خبر موته فأعلموا الخليفة بذلك فأمرهم بالمسير إلى ولده فأتوا أبا طاهر بالكتاب فأكرم الرسل وأطلق الأسرى ونفذهم إلى بغداد وأجاب عن الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت