فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 4996

عليهم العرادات والمنجنيقات فأذعن هذا الخربنده أحمد إلى طاعة المؤيد والانخراط في سلك أصحابه وأشياعه فقبله أحسن قبول وأحسن إليه وأنعم عليه ثم إنه عصي على المؤيد وتحصن بحصنه فأخذه المؤيد منه قهرا وعنوة وقيده واحتاط عليه ثم قتله وأراح المسلمين منه ومن شره وفساده

وقصد المؤيد في شهر رمضان ناحية بيهق عازما على قتالهم لخروجهم عن طاعته فلما قاربها أتاه زاهد من أهلها ودعاه إلى العفو عنهم والحلم عن ذنوبهم ووعظه وذكره فأجاب إلى ذلك ورحل عنهم فأرسل السلطان محمود بن محمد الخان وهو مع الغزالي المؤيد بتقرير نيسابور وطوس وأعمالها عليه ورد الحكم فيها إليه فعاد إلى نيسابور رابع ذي القعدة من السنة ففرح الناس بما تقرر بينه وبين الملك محمود وبين الغز من إبقاء نيسابور عليه ليزول الخلف والفتن عن الناس

لما قصد يغمرخان الغز وتوسل إليهم لينصروه على إيثاق لظنه أنه هو الذي حسن للخوارزمية قصده فأجابوه إلى ذلك وساروا معه على طريق نسا وأبيورد ووصلوا إلى الأمير إيثاق فلم يجد لنفسه بهم قوة فاستنجد شاه مازندان فجاءه ومعه الأكراد والديلم والأتراك والتركمان الذين يسكنون نواحي أيسكون جمع كثير فاقتتلوا ودامت الحرب بينهم وانهزم الأتراك الغزية والبرزية من شاه مازندان خمس مرات ويعودون وكان على ميمنة شاه مازندان الأمير إيثاق فحملت الأتراك الغزية عليه لما أيسوا من الظفر بقلب شاه مازندان فانهزم إيثاق وتبعه باقي العسكر ووصل شاه مازندان إلى سارية وقتل من عسكره أكثرهم وحكي أن بعض التجار كفن ودفن من هؤلاء القتلى سبعة آلاف رجل وأما إيثاق فإنه قصد في هربه خوارزم وأقام بها وسار الغز من المعركة إلى دهستان وكان الحرب قريبا منها فنقبوا سورها وأوقعوا بأهلها ونهبوهم أوائل سنة ست وخمسين وخمسمائة بعد أن خربوا جرجان وفرقوا أهلها في البلاد وعادوا إلى خراسان

في هذه السنة في رجب توفي السلطان خسروشاه بن بهرام شاه بن مسعود بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت