فهرس الكتاب

الصفحة 4171 من 4996

في هذه السنة سير السلطان محمد الأمير آقسنقر البرسقي إلى الموصل وأعمالها واليا عليها لما بلغه قتل مودود وسير معه ولده الملك مسعودا في جيش كثيف وأمره بقتال الفرنج وكتب إلى سائر الأمراء بطاعته فوصل إلى الموصل واتصلت به عساكرها وفيهم عماد الدين زنكي بن آقسنقر الذي ملك هو وأولاده الموصل بعد ذلك وكان له الشجاعة في الغاية واتصل به أيضا تميرك صاحب سنجار وغيرهما فسار البرسقي إلى جزيرة ابن عمر فسلمها إيه نائب مودود بها وسار معه إلى ماردين فنازلها البرسقي حتى أذعن له أيلغازي صاحبها وسير معه عسكرا مع ولده أياز فسار عنه البرسقي إلى الرها في خمسة عشر ألف فارس فنازلها في ذي الحجة وقاتلها وصبر له الفرنج وأصابوا من بعض المسلمين غزة فأخذوا منهم تسعة رجال وصلبوهم على سورها فاشتد القتال حينئذ وحمى المسلمون وقاتلوا فقتلوا من الفرنج خمسين فارسا من أعيانهم وأقام عليها شهرين وأياما وضاقت الميرة على المسلمين فرحلوا من الرها إلى سميساط بعد أن خربوا بلد الرها وبلد سروج وبلد سميساط وأطاعه صاحب مرعش على ما نذكره ثم عاد إلى شحنان فقبض على أياز بن أيلغازي حيث لم يحضر أبوه ونهب سواد ماردين

في هذه السنة توفي بعض كنود الفرنج ويعرف بكواسيل وهو صاحب مرعش وكيسوم ورعبان وغيرها فاستولت زوجته على المملكة وتحصنت من الفرنج وأحسنت إلى الأجناد وراسلت آقسنقر وهو على الرها واستدعت منه بعض أصحابه لتطيعه فسير إليها الأمير سنقر دزدار صاحب الخابور فلما وصل إليها أكرمته وحملت إليه مالا كثيرا وبينما هو عندها إذ جاء جمع من الفرنج فواقعوا أصحابه وهم نحو مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت