فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 4996

سائر نحو البصرة إلى أن بقي بينه وبين البصرة يومان فأرسل إليه غزغلي يمنعه من قصد البصرة فقصد العوني أسفل دجلة هذا العرب يقاتلونه فلما وصل إلى العوني حمل على العرب حملة صادقة فهزمهم وسار غزغلي إلى علي بن سكمان في عدد كثير

وكان علي في قلة فتحاربا واقتتلت الطائفتان فأصابت فرس غزغلي نشابة فسقط وقتل وسار علي إلى البصرة فدخلها وملك القلعة وأقر عمال آقسنقر البخاري ونوابه كاتبه بالطاعة وكان عند السلطان وسأله أن يكون نائبا عنه بالبصرة فلم يجبه آقسنقر إلى ذلك فطرد حينئذ نواب آقسنقر واستولى على البلد وتصرف تصرف الأصحاب مستبدا واستقر فيه وأحسن السيرة إلى سنة أربع عشرة فسير السلطان محمود الأمير آقسنقر البخاري في عسكر إلى لابصرة فأخذها من علي بن سكمان

في هذه السنة أمر السلطان سنجر بإعادة مجاهدا الدين بهروز إلى شحنكية العراق وكان بها نائب دبيس بن صدقة فعزل عنها

وفيها في ربيع الأول توفي الوزير ربيب الدولة وزير السلطان محمود ووزر بعده الكمال السميرمي وكان ولد ربيب الدولة وزير المسترشد فعزل بعده عميد الدولة أبو علي بن صدقة ولقب جلال الدين وهذا الوزير وهو عم الوزير جلال الدين أبو الرضا صدقة الذي وزر للراشد والأتبك زنكي على ما نذكره

وفيها ظهر قبر إبراهيم الخليل وقبور ولديه إسحاق ويعقوب عليهم السلام بالقرب من البيت المقدس ورآهم كثير من الناس لم تبل أجسادهم عندهم في المغارة قناديل ذهب وفضة هكذا ذكره حمزة بن أسد التميمي في تاريخه والله أعلم

وفيها في المحرم توفي قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد الدمغاني ومولده في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة وولي القضاء بباب الطاق من بغداد إلى الموصل وله من العمر ست وعشرون سنة وهذا شيء لم يكن لغيره

ولما توفي ولي قضاء القضاة الأكمل أبو القاسم علي بن أبي طالب الحسين بن محمد الزنيبي وخلع عليه ثالث صفر

وفيها هدم تاج الخليفة على دجلة للخوف من انهدامه وهذا التاج بناه أمير المؤمنين المكتفي بعد سنة تسعين ومائتين

وفيها تأخر الحج فاستغاث الناس وأرادوا كسر المنبر بجامع القصر فأرسل إلى دبيس من صدقة ليساعد الأمير نظر على تسيير الحجاج فأجاب إلى ذلك

وكان خروجهم من بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت