مراكزهم ثم ولى الحكم بن عوام الكلبي وقد كفر أهل الهند إلا أهل قصة فبنى مدينة سماها المحفوظة وجعلها مأوى للمسلمين وكان معه عمرو بن محمد بن القاسم وكان يفوض إليه عظيم الأمور فأغزاه من المحفوظة فلما قدم عليه وقد ظفر أمره فبنى مدينة وسماها المنصورة فهي التي ينزلها الأمراء واستخلص ما كان قد غلب عليه العدو ورضي الناس بولايته وكان خالد القسري يقول واعجبا وليت فتى العرب يعني تميما فرفض وترك ووليت أبخل العرب فرضي به ثم قتل الحكم وكان العمال يقاتلون العدو فكانوا يفتتحون ناحية ويأخذون ما تيسر لهم لضعف الدولة الأموية بعد ذلك إلى أن جاءت الدولة المباركة العباسية ونحن نذكر إن شاء الله أيام المأمون بقية أخبار السند
في هذه السنة غزا العباس بن الوليد الروم ففتح هرقلة وغيرها
وفيها فتح آخر الهند إلا الكيرج والمندل
وفي هذه السنة افتتح العباس بن الوليد قنسرين
وفيها قتل الوضاحي بأرض الروم ونحو ألف رجل معه وفيها ولد المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وحج بالناس هذه السنة بشير بن الوليد بن عبد الملك وكان عمال الأمصار من تقدم ذكرهم وفيها مات أبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل وكان عمره مائة وثلاثين سنة وقيل في موته غير ذلك وفيها مات سعد بن أياس أبو عمرو الشيباني وله مائة وعشرون سنة
وفي إمارة الحجاج مات سفينة مولى رسول الله وفي هذه السنة مات سالم بن أبي الجعد وفيها مات جعفر بن عمرو بن أمية الضمري وهو أخو عبد الله بن مروان من الرضاعة وفي إمارة الحجاج قتل أبو الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي قتله الخوارج