فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 4996

ويخلع عليه ويكون موضع بغا ووصيف فأحس باغر ومن معه الشر فجمع إليه الجماعة الذين كانوا بايعوه على قتل المتوكل ومعهم غيرهم فجدد العهد عليهم في قتل المستعين وبغا ووصيف وقالوا نبايع علي بن المعتصم أو ابن الواثق ويكون الأمر لنا كما هو لهذين فأجابوه إلى ذلك وانتهى الخبر إلى المستعين فبعث إلى بغا ووصيف وقال لهما أنتما جعلتماني خليفة ثم تريدان قتلي فحلفا أنهما ما علما بذلك فأعلمهما الخبر فاتفق رأيهم على أخذ باغر ورجلين من الأتراك معه وحبسهم فأحضروا باغر فأقبل في عدة فعدل به إلى حمام وحبس فيه وبلغ الخبر الأتراك فوثبوا على اصطبل الخليفة فانتهبوه وركبوا ما فيه وحصروا الجوسق بالسلاح فأمر بغا ووصيف بقتل باغر فقتل

فلما قتل باغر وانتهى خبر قتله إلى الأتراك المشغبين أقاموا على ما هم عليه فانحدر المستعين وبغا ووصيف وشاهك الخادم وأحمد بن صالح بن شيرزاد ودليل إلى بغداد في حراقة فركب جماعة من قواد الأتراك إلى هؤلاء المشغبين فسألهم الانصراف فلم يفعلوا فلما علموا بانحدار المستعين وبغا ووصيف ندموا ثم قصدوا دار دليل ودور أهله وجيرانه فنهبوها حتى صاروا إلى أخذ الخشب وعليف الدواب فلما قدموا بغداد مرض ابن مارية فعاده دليل فقال له ما سبب علتك قال انتقض عقر القيد فقال دليل لئن عقرك القيد لقد نقضت الخلافة وبغيت الفتنة ومات ابن مارية في تلك الأيام وقال بعض الشعراء في ذلك

( لعمري لئن قتلوا باغرا ... لقد هاج باغر حربا طحونا )

( وفر الخليفة والقائدا ... ن بالليل يلتمسان السفينا )

( وصاحوا بميسان ملاحهم ... فوافاهم يسبق الناظرينا )

( فالزمهم بطن حراقة ... وصوت مجاذيفهم سائرينا )

( وما كان قد ابن مارية ... فتكسب فيه الحروب الديونا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت