فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 4996

حج بالناس هذه السنة عثمان وضرب فسطاطه بمنى وكان أول فسطاط ضربه عثمان بمنى وأتم الصلاة بها وبعرفة فكان أول ما تكلم به الناس في عثمان ظاهرا حين أتم الصلاة بمنى فعاب ذلك غير واحد من الصحابة وقال له علي والله ما حدث أمر ولا قدم عهد ولقد عهدت النبي وأبا بكر وعمر يصلون ركعتين وأنت صدرا من خلافتك فما أدري ما يرجع إليه فقال رأي رأيته وبلغ الخبر عبد الرحمن بن عوف وكان معه فجاءه وقال له ألم تصل في هذا المكان مع رسول الله وأبي بكر وعمر ركعتين وصليتها أنت ركعتين

قال بلى ولكني أخبرت أن بعض من حج من اليمن وجفاة الناس قالوا في عامنا الماضي إن الصلاة للمصيم ركعتان واحتجوا بصلاتي وقد اتخذت بمكة أهلا ولي بالطائف مال فقال عبد الرحمن ما في هذا عذر أما قولك اتخذت بها أهلا فإن زوجك بالمدينة تخرج بها إذا شئت وتقدم بها إذا شئت وإنما تسكن بسكناك وأما مالك بالطائف فبينك وبينه مسيرة ثلاث ليال وأنت لست من أهل الطائف وأما قولك عن حاج اليمن وغيرهم فقد كان رسول الله ينزل عليه الوحي والإسلام قليل ثم أبو بكر وعمر فصلوا ركعتين وقد ضرب الإسلام بجرانه فقال عثمان هذا رأي رأيته

فخرج عبد الرحمن فلقي ابن مسعود فقال أبا محمد غير ما تعلم قال فما أصنع قال اعمل بما ترى وتعلم فقال ابن مسعود الخلاف شر وقد صليت بأصحابي أربعا فقال عبد الرحمن قد صليت بأصحابي ركعتين وأما الآن فسوف أصلي أربعا وقيل كان ذلك سنة ثلاثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت