فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 4996

والنهي عن المنكر فاجتمع إليه عامة أهل بغداد فلما انهزم عيسى أقبل هو ومن معه نحو سهل بن سلامة لأنه كان يذكرهم بأقبح أعمالهم ويسميهم الفساق فقاتلوه أياما حتى صاروا إلى الدروب وأعطوا أصحابه الدراهم الكثيرة حتى تنحوا عن الدروب فأجابوا إلى ذلك فلما كان السبت لخمس بقين من شعبان قصد وه من كل وجه وخذله أهل الدروب لأجل الدراهم التي أخذوها حتى وصل عيسى وأصحابه إلى منزل سهل فاختفى منهم واختلط بالنظارة فلم يروه في منزله فجعلوا عليه العيون فلما كان الليل أخذوه وأتوا به إسحاق بن الهادي فكلمه فقال إنما كانت دعوتي عباسية وإنما كنت أدعو إلى العمل بالكتاب والسنة وأنا على ما كنت أدعوكم إليه الساعة فقالوا له أخرج إلى الناس فقل لهم إن ما كنت أدعوكم إليه باطل فخرج فقال أيها الناس قد علمتم ما كنت أدعوكم إليه من العمل بالكتاب والسنة وأنا أدعوكم إليه الساعة فضربوه وقيدوه وشتموه وسيروه إلى إبراهيم بن المهدي بالمدائن فلما دخل عليه كلمه به إسحاق بن الهادي فضربه وحبسه وأظهر أنه ق تل خوف ا من الناس لئلا يعلموا مكانه فيخرجوه وكان ما بين خروجه وقبضه اثنا عشر شهرا

وفي هذه السنة سار المأمون من مرو إلى العراق واستخف على خراسان غسان بن عبادة وكان سبب مسيره أن علي بن موسى الرضا أخبر المأمون بما الناس فيه من الفتنة والقتال مذ قتل الأمين وبما كان الفضل بن سهل يستر عنه من أخبار وأن أهل بيته والناس قد نقموا عليه أشياء وأنهمك يقولون مسحور مجنون وأنهم قد بايعوا إبراهيم بن المهدي بالخلافة فقال له المأمون لم يبايعوه بالخلافة وإنما صيروه أميرا يقوم بأمرهم على ما أخبر به الفضل فأعلمه أن الفضل قد كذبه وأن الحرب قائمة بين الحسن بن سهل و إبراهيم والناس ينقمون عليك مكانه ومكان أخيه الفضل ومكاني ومكان بيعتك لي من بعدك فقال ومن يعلم هذا قال حلى بن معاذ وعبد العزيز بن عمران وغيرهما من وجوه العسكر فأمر بإدخالهم فدخلوا فسألهم عما أخبره به علي بن موسى ولم يخبروه حتى يجعل لهم الأمان من الفضل أن لا يعرض إليهم فضمن لهم ذلك وكتب لهم خطه به فأخبروه بالبيعة لإبراهيم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت