فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 4996

الطلب ثم أمر أهل القرية فعقدوا الجسر وعبر عليه واتبع الخوارج فلقيه أوائل الناس منهزمين فصاح بهم إلي إلي فرجعوا إليه وأخبروه الخبر وأنهم تركوا معقلا يقاتلهم وما يظنونه إلا قتيلا فجد في السير ورد معه كل من لقيه من المنهزمين فانتهى إلي العسكر فرأي راية معقل منصوبة والناس يقتتلون فحمل أبو الرواغ ومن معه علي الخوارج فأزالوهم غير بعيد ووصل أبو الرواغ إلي معقل فإذا هو متقدم يحرض أصحابه فشدوا علي الخوارج شدة منكرة ونزل المستورد ومن معه من الخوارج ونزل أصحاب معقل أيضا ثم اقتتلوا طويلا من النهار بالسيوف أشد قتال ثم أن المستورد نادى معقلا ليبرز إليه فمنعه اصحابه فلم يقبل منهم وكان معه سيفه ومع المستورد رمحه فقال أصحاب معقل خذ رمحك فأبي وأقبل علي المستورد فطعنه المستورد برمحه فخرج السنان من ظهره وتقدم معقل والرمح فيه إلي المستورد فضربه بالسيف فخالط دماغه فوقع المستورد ميتا ومات معقل أيضا وكان معقل قد قال إن قتلت فأميركم عمرو بن محرز بن شهاب التميمي فلما قتل أخذ الراية عمرو ثم حمل في الناس علي الخوارج فقتلوهم ولم ينج منهم غير خمسة أو ستة

وقال ابن الكلبي كان المستورد من تميم ثم من بني رياح واحتج بقول جرير

( ومنا فتي الفتيان والجود معقل ... ومنا الذي لاقي بدجلة معقلا )

يعني هذه الوقعة

في هذه السنة استعمل عبد الله بن عامر عبد الرحمن بن سمرة علي سجستان فأتاها وعلي شرطته عباد بن الحصين الحبطي ومعه من الأشراف عمرو بن عبيد الله بن معمر وغيره فكان يغزو البلد قد كفر أهله فيفتحه حتى بلغ كابل فحصرها أشهرا ونصب عليها مجانيق فثلم سورها ثلمة عظيمة فبات عليها عباد بن الحصين ليلة يطاعن المشركين حتى أصلح فلم يقدروا علي سدها وخرجوا من الغد يقاتلون فهزمهم المسلمون ودخلوا البلد عنوة ثم سار إلي بست ففتحها عنوة وسار إلي زران فهرب أهلها وغلب عليها ثم سار إلي خشك فصالحه أهلها ثم أتي الرخج فقاتلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت