فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 4996

وانهزم منصور ودخل الاربس فتحصن بها وحصره عامر ونصب عليه منجنيقا فلما اشتد الحصار على أهل الاربس قالوا لمنصور أما أن تخرج عنا وإلا سلمناك إلى عامر فقد اضر بنا الحصار فاستمهلهم حتى يصلح أمره فأمهلوه وأرسل إلى عبد السلام بن المفرج وهو من قواد الجيش يسأله الاجتماع به فاتاه فكلمه منصور من فوق السور واعتذر وطلب منه أن يأخذ له أمانا من عامر حتى يسير إلى المشرق فأجابه عبد السلام إلى ذلك واستعطف له عامر فأمنه على أن يسير إلى تونس ويأخذ أهله وحاشيته ويسير بهم إلى المشرق فخرج إليه فسيره مع خيل إلى تونس وأمر رسوله سرا أن يسير به إلى مدينة جربة ويسجنه ففعل ذلك وسجن معه أخاه حمدون فلما علم عبد السلام ذلك عظم عليه وكتب عامر إلى أخيه وهو عامله على جربة يأمره بقتل منصور وأخيه حمدون ولا يراجع فيهما فحضر عندهما واقراهما الكتاب فطلب منصور منه دواة وقرطاسا ليكتب وصيته فأمر له بذلك فلم يقدر أن يكتب وقال فاز المقتول بخير الدنيا والآخرة ثم قتلهما وبعث برأسيهما إلى أخيه واستقامت الأمور لعامر بن نافع ورجع بعد السلام بن المفرج إلى مدينة باجة وبقي عامر بن نافع بمدينة تونس وتوفي سلخ ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومائتين فلما وصل خبره إلى زيادة الله قال الآن وضعت الحرب أوزارها وأرسل بنوه إلى زيادة الله يطلبون الأمان فأمنهم واحسن إليهم

وفيها قدم عبد الله بن طاهر مدينة السلام من المغرب فتقلاه العباس بن المأمون والمعتصم وأسر الناس وفها مات موسى بن حفص فولي ابنه طبرستان وولي حاجب بن صالح السند فهزمه بشر بن داود فانحاز إلى كرمان وفيها أمر المأمون مناديا فنادى برئت الذمة من ذكر معاوية بخير أو فضله على أحد من أصحاب رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت