فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 4996

الكوفة وعاد إليه وصول الخبر فكان يؤخر العشاء الآخرة ثم يصلي فيأمر رجلا أن يقرأ سورة البقرة أو مثلها يرتل القرآن فإذا فرغ أهمل بقدر ما يري أن إنسانا يبلغ أقصى البصرة ثم يأمر صاحب شرطته بالخروج فيخرج فلا يري إلا إنسانا إلا قتله فأخذ ذات ليلة أعرابيا فأتي به زيادا فقال هل سمعت النداء فقال لا والله قدمت بحلوبة لي وغشيني الليل فاضطررتها إلي موضع وأقمت لأصبح ولا علم لي بما كان من الأمير فقال أظنك والله صادقا ولكن في قتلك صلاح هذه الأمة ثم أمر به فضربت عنقه

وكان زياد أول من شدد أمر السلطان وأكد الملك لمعاوية وجرد سيفه وأخذ بالظنة وعاقب علي الشبهة وخافه الناس خوفا شديدا حتى أمن بعضهم بعضا وحتى كان الشيء يسقط من يد الرجل أو المرأة فلا يعرض له أحد حتى يأتيه صاحبه فيأخذه ولا يغلق أحد بابه وأدر العطاء وبني مدينة الرزق وجعل الشرط أربعة آلاف وقيل له إن السبيل مخوفة فقال لا أعاني شيئا وراء المصر حتى أصلح المصر فإن غلبني فغيره أشد غلبة منه فلما ضبط المصر واصلحه تكلف ما وراء ذلك فأحكمه

استعان زياد بعدة من أصحاب النبي منهم عمران بن حصين الخزاعي ولاه قضاء البصرة وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة وسمرة بن جندب فأما عمران فاستعفي من القضاء فأعفاه واستقضي عبد الله بن فضالة الليثي ثم أخاه عاصما ثم زرارة بن أوفي وكانت أخته عند زياد وقيل إن زيادا أول من سير بين يديه بالحراب والعمد واتخذ الحرس رابطة خمسمائة لا يفارقون المسجد

وجعل خراسان أرباعا واستعمل علي مرو أمير بن حمر وعلي نيسابور خليد بن عبد الله الحنفي وعلي مرو الروذ والفارياب والطالقان قيس بن الهيثم وعلي هراة وباذغيس وبوشنج نافع بن خالد الطاحي ثم غضب عليه فعزله

وسبب تغيره عليه أن نافعا بعث بخوان بازهر إلي زياد قوائمه منه فأخذ نافع منها قائمة وعمل مكانها قائمة من ذهب وبعث الخوان مع غلام له اسمه زيد وكان يلي أمور نافع كلها فسعي زيد بنافع إلي زياد وقال إنه خانك وأخذ قائمة الخوان فعزله زياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت