فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 4996

الانصراف وكتب إلى مفلح يأمره بالانصراف عن طبرستان إليه بالري فورد كتابه إلى مفلح وهو قد توجه إلى أرض الديلم في طلب الحسن بن زيد العلوي فلما أتاه الكتاب رجع فأتاه من كان هرب من الحسن من أهل طبرستان ورجوا العود إلى بيوتهم وقالوا له ما سبب عودك فأخبرهم بكتاب الأميرإليه يعزم عليه ولم يتهيأ لموسى المسير عن الري حتى أتاه خبر قتل المعتز والبيعة للمهتدي فبايعوا المهتدي ثم إن الموالي الذين مع موسى بلغهم ما أخذ صالح بن وصيف من أموال الكتاب وأسلاب المعتز فحسدوا المقيمين بسامرا فدعوا موسى بن بغا بالإنصراف وقدم عليهم مفلح وهو بالري فسار نحو سامرا فكتب إليه المهتدي يأمره بالعود إلى الري ولزوم ذلك الثغر فلم يفعل فأرسل إليه رجلين من بني هاشم يعرفانه ضيق الأموال عنده ويحذرانه غلبة العلويين على ما يجعله خلفه فلم يسمع ذلك وكان صالح بن وصيف يعظم على المهتدي انصرافه وينسبه إلى المعصية والخلاف ويتبرأ إلى المهتدي من فعله ولما أتى الرسل موسى ضج الموالي وكادوا أن يثبوا بالرسل ورد موسى الجواب يعتذر بتخلف من معه عن الرجوع إلى قوله دون ورود باب أمير المؤمنين ويحتج بما عاين الرسل وأنه إن تخلف عنهم قتلوه وسير مع الرسل جماعة من أصحابه فقدموا سامرا سنة ست وخمسين ومائتين

لما انهزم عسكر الموصل من مساور الخارجي كما ذكرناه قوي أمره وكثر أتباعه فسار من موضعه وقصد الموصل فنزل بظاهرها عند الدير الأعلى فاستتر أمير البلد منه وهو عبد الله بن سليمان لضعفه عن مقاتلته ولم يدفعه أهل الموصل أيضا لميلهم إلى الخلاف فوجه مساور جمعا إلى دار عبد الله أمير البلد فأحرقها ودخل مسارو الموصل بغير حرب فلم يعرض لأحد وحضرت الجمعة فدخل المسجد الجامع وحضر الناس أو من حضر منهم فصعد المنبر وخطب عليه فقال في خطبته اللهم أصلحنا وأصلح ولاتنا ولما دخل في الصلاة جعل إبهاميه في أذنيه ثم كبر ست تكبيرات ثم قرأ بعد ذلك ولما خطب جعل على درج المنبر من أصحابه من يحرسه بالسيوف وكذلك في الصلاة لأنه خاف من أهل الموصل ثم فارق الموصل ولم يقدر على المقام بها لكثرة أهلها وسار إلى الحديثة لأنه كان اتخذها دار هجرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت