فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 4996

هذا يعني عبدالله بن يزيد فقال له عبدالله بن وأل ما اعتراضك فيما بيننا وبين أميرنا ما أنت علينا بأمير إنما أنت أمير هذه الجزية فأقبل على خراجك ولئن أفسدت أمر هذه الأمة فقد أفسده والداك وكانت عليهما دائرة السوء فشتمهم جماعة ممن مع إبراهيم فشاتموه فنزل الأمير من على المنبر وتهدده إبراهيم بأنه يكتب إلى ابن الزبير يشكوه فجاءه عبدالله في منزله واعتذر إليه فقبل عذره ثم إن أصحاب سليمان خرجوا يشترون السلاح ظاهرين ويتجهزون

وفى هذة السنة فارق الخوارج الذين كانوا قدموا مكة عبدالله بن الزبير وكانوا قد قاتلوا معه أهل الشام وكان سبب قدومهم عليه أنهم لما اشتد عليهم ابن زياد بعد قتل أبي بلال اجتمعوا فتذاكروا ذلك فقال لهم نافع بن الأزرق إن الله قد أنزل عليكم الكتاب وفرض عليكم الجهاد واحتج عليكم بالبيان وقد جرد أهل الظلم فيكم السيوف فاخرجوا بنا إلى هذا الذي قد ثار بمكة فإن كان على رأينا جاهدنا معه وإن يكن علي غير رأينا دافعناه عن البيت وكان عسكر الشام قد سار نحو ابن الزبير فسار الخوارج حتى قدموا على ابن الزبير فسر بمقدمهم وأخبرهم أنه على مثل رأيهم من غير تفتيش فقاتلوا معه أهل الشام حتى مات يزيد بن معاوية وانصرف أهل الشام ثم انهم اجتمعوا وقالوا إن الذي صنعتم أمس لغير رأي تقاتلون مع رجل لا تدرون لعله ليس على مثل رأيكم وقد كان أمس يقاتلكم هو وأبوه وينادي يا ثارات عثمان فأئتوه واسألوه عن عثمان فإن برئ منه كان وليكم وإن أبى كان عدوكم فأتوه فسألوه فنظر فإذا اصحابه حوله قليل فقال إنكم أتيتموني حين أردت القيام ولكن روحوا العشية حتى أعلمكم فانصرفوا وبعث إلى أصحابه فجمعهم حوله بالسلاح وجاءت الخوارج وأصحابه حوله وعلى رأسه وبأيديهم العمد فقال ابن الأزرق لأصحابه إن الرجل قد أزمع خلافكم فتقدم إليه نافع بن الأزرق وعبيدة بن هلال فقال عبيدة بعد حمد اللة أما بعد فإن الله بعث محمدا يدعو إلى عبادته وإخلاص الذي له فدعا الى ذلك فأجابه المسلمون فعمل فيهم بكتاب الله حتى قبضه الله واستخلف الناس أبا بكر واستخلف أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت