فهرس الكتاب

الصفحة 4721 من 4996

فجرد شهاب الدين من عسكره سبعين ألفا وقال أريد هذه الليلة تدورون حتى تكونوا وراء عسكر العدو وعند صلاة الصبح تأتون أنتم من تلك الناحية وأنا من هذه الناحية ففعلوا ذلك وطلع الفجر ومن عادة الهنود انهم لا يبرحون من مضاجعهم إلى أن تطلع الشمس فلما اصبحوا حمل عليهم عسكر المسلمين من كل جانب وضربت الكؤسات فلم يلتفت ملك الهند إلى ذلك وقال من يقدم علي أنا هذا والقتل قد أكثر في الهنود والنصر قد ظهر للمسلمين فلما رأى ملك الهند ذلك احضر فرسا له سابقا وركبه ليهرب فقال له أعيان أصحابه إنك حلفت لنا أنك لا تخلينا وتهرب فنزل عن الفرس وركب الفيل ووقف موضعه والقتال شديد والقتل قد كثر في أصحابه فانتهى المسلمون إليه وأخذوه أسيرا وحينئذ عظم القتل والأسر في الهنود ولم ينج منهم إلا القليل وأحضر الهندي بين يدي شهاب الدين فلم يخدمه فأخذ بعض الحجاب بلحيته وجذبه إلى الأرض حتى اصابها جبينه وأقعده بين يدي شهاب الدين فقال له شهاب الدين لو استأسرتني ما كنت تفعل بي فقال الكافر قد استعملت بلد قيدا من ذهب أقيدك به فقال شهاب الدين بل نحن ما نجعل لك من القدر ما نقيدك وغنم المسلمون من الهنود أموالا كثيرة وأمتعة عظيمة وفي جملة ذلك أربعة عشر فيلا من جملتها الفيل الذي جرح شهاب الدين في تلك الوقعة وقال ملك الهند لشهاب الدين إن كنت طالبا بلاد فما بقي فيها من يحفظها وإن كنت طالب أموال فعندي أموال تحمل أجمالك فسار شهاب الدين وهو معه إلى الحصن الذي له يعول عليه وهو أجمير فأخذه وأخذ جميع البلاد التي تقاربه وأقطع جميع البلاد لمملوكه قطب الدين أيبك وعاد إلى غزنة وقتل ملك الهند

في هذه السنة قبض على أمير الحاج طاشتكين ببغداد وكان نعم الأمير عادلا في الحاج رفيقا بهم محبا لهم له اوراد كثيرة من صلوات وصيام وكان كثير الصدقة لا جلام وقفت اعماله بين يديه فخلص من السجن على ما نذكره إن شاء الله تعالى

وفيها خرج السلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل من الحبس بعد موت قزل أرسلان ابن أيلدكز والتقى هو وقتغ أينانج بن البهلوان بن أيلدكز فانهزم أينانج إلى الري على ما نذكره إن شاء الله تعالى سنة تسعين وخمسمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت