فهرس الكتاب

الصفحة 4228 من 4996

أيلغازي وبقيت في يده ويد أولاده إلى أن ملكها صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة ثمانين وخمسمائة وسنذكر ذلك إن شاء الله

في هذه السنة سار بلك بن بهرام ولد أخي أيلغازي إلى مدينة الرها فحصرها وبها الفرنج وبقي على حصرها مدة فلم يظفر بها فرحل عنها فجاءه إنسان تركماني وأعلمه أن جوسلين صاحب الرها وسروج قد جمع من عنده من الفرنج وهو عازم على كبسه وكان قد تفرق عن بلك أصحابه وبقي في أربعمائة فارس فوقف مستعدا لقتالهم وأقبل الفرنج فمن لطف الله تعالى بالمسلمين أن الفرنج وصلوا إلى أرض قد نضب عنها الماء فصارت وحلا غاصت خيولهم فيه فلم تتمكن مع ثقل السلاح والفرسان من الإسراع والجري فرماهم أصحاب بلك بالنشاب فلم يفلت منهم أحد وأسر جوسلين وجعل يف جلد جمل وخيط عليه وطلب منه أن يسلم الرها فلم يفعل وبذل في فداء نفسه أموالا جزيلة وأسرى كثيرة فلم يجبه إلى ذلك وحمله إلى قلعة خرتبرت فسجنه بها وأسر معه ابن خالته واسمه كليام وكان من شياطين الكفار وأسر أيضا جماعة من فرسانه المشهورين فسجنهم معه

في هذه السنة توفيت جدة السلطان محمود لأبيه وهي والدة السلطان سنجر وكانت تركية تعرف بخاتون السفرية وكان موتها بمرو فجلس محمود ببغداد للعزاء فيها وكان عزاء لم يشاهد مثله الناس

وفيها توفي الخطير محمد بن الحسين الميبذي ببلاد فارس وهو في وزارة الملك سلجوق ابن السلطان محمد وكان قديما وزر للسلطانين بركيارق ومحمد وكان جوادا حليما سمع أن الأبيوردي هجاه فلما سمع الهجو مضه فعض على إبهامه وصفح عنه وخلع عليه ووصله

وفيها توفي الشهاب أبو المحاسن عبد الرزاق عبد الله وزير السلطان سنجر وهو ابن أخي نظام الملك وكان يتفقه قديما على إمام الحرمين الجويني فكان يفتي ويوقع ووزر بعده أبو طاهر سعد بن علي بن عيسى القمي وتوفي بعد شهور فوزر بعده عثمان القمي

وفيها في جمادى الأولى أوقع أتابك طغتكين بطائفة من الفرنج فقتل منهم وأسر وأرسل من الأسرى والغنيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت