فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 4996

وراسل أبو جعفر في إصلاح حاله مع بهاء الدولة فأجابه إلى ذلك

فحضر عنده بتستر فلم يلتفت إليه لئلا يستوحش عميد الجيوش

كان أبو الفتح بن عناز التجأ إلى رافع بن محمد بن مقن ونزل عليه حين أخذ بدر بن حسنويه منه حلوان وقرميسين فأرسل بدر إلى رافع يذكر مودة أبيه وحقوقه عليه ويعتب عليه حيث آوى خصمه ويطلب إليه أن يبعده ليدوم له على العهد والود القديم

فلم يفعل رافع ذلك فأرسل بدر جيشا إلى أعمال رافع بالجانب الشرقي من دجلة فنهبها وقصدوا داره بالمطيرة فنهبوها وأحرقوها

وساروا إلى قلعة البردان وهي لرافع أيضا ففتحوها قهرا وأحرقوا ما كان بها من الغلات وطم بئرها

فسار أبو الفتح إلى عميد الجيوش ببغداد فخلع عليه وأكرمه ووعده نصره

في هذة السنة قتل أبو العباس بن واصل صاحب البصرة

وقد تقدم ذكر ابتداء حاله وارتفاعه واستيلائه على البطيحة وما أخذه من الأموال وما هزم من جيوش السلطان وغير ذلك مما هو مذكر في مواضعة

فلما عظم أمره سار بهاء الدولة من فارس إلى الأهواز ليحفظ خوزستان منه

وكان في البطائح مقابل عميد الجيوش فلما فرغ منه سار إلى الأهواز وبها بهاء الدولة فملكها على ما ذكرناه وعاد عنها على صلح مع بهاء الدولة إلى البصرة وقد ذكرناه أيضا

ثم تجدد ما أوجب عوده إلى الأهواز فعاد إليها في جيشه وبهاء الدولة مقيم بها فلما قاربها رحل بهاء الدولة عنها لقلة عسكره وتفرقهم بعضهم بفارس وبعضهم بالعراق وقطع قنطرة أربق وبقي النهر يحجز بين الفريقين

فاستولى أبو العباس على الأهواز وأتاه مدد من بدر بن حسنويه ثلاثة آلاف فارس فقوي بهم وعزم بهاء الدولة على العود إلى فارس فمنعه أصحابه فأصلح أبو العباس القنطرة وجرى بين العسكرين قتال شديد دام إلى السحر

ثم عبر أبو العباس على القنطرة بعد أن أصلحها

والتقى العسكران واشتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت