فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 4996

يحمله فأجابه إلى ذلك وسير إليه عسكرا من خراسان فساروا إلى دنباوند فاستعادوها وساروا نحو الري فأتاهم المدد والعساكر وممن أتاهم علي بن عمران فكثر جمعهم فحصروا الري بها وبها علاء الدولة فاشتد القتال في بعض الأيام فدخل العسكر الري قهرا والفيلة معهم فقتل جماعة من أهل الري والديلم ونهبت المدينة وانهزم علاء الدولة وتبعه بعض العسكر وجرحه في رأسه وكتفه فالقى لهم دنانير كات معه فاشتغلوا بها عنه فنجا وسار إلى قلعة فردجان على خمسة عشر فرسخا من همذان فأقام بها إلى أن برأ من جراحته وكان من أمره ما نذكره ان شاء الله تعالى وخطب بالري وأعمال أنوشروان لمسعود فعظم شأنه

في هذه السنة في شوال سير جلال الدولة عسكرا إلى المذار وبها عسكر أبي كاليجار فالتقوا واقتتلوا فانهزم عسكر أبي كاليجار واستولى أصحاب جلال الدولة على المذار وعملوا بأهلها كل محظور

فلما سمع أبو كاليجار الخبر سير إليهم عسكرا كثيفا فاقتتلوا بظاهر البلد فانهزم عسكر جلال الدولة وقتل أكثرهم وثارأهل البلد بغلمانهم فقتلوهم ونهبوا أموالهم لقبيح سيرتهم كانت معهم وعاد من سلم من المعركة إلى واسط

في هذه السنة في جمادى الأولى اختلف قرواش وغريب بن مقن وكان سبب ذلك أن غريبا جمع جمعا كثيرا من العرب والاكراد واستمد جلال الدولة فأمده بجملة صالحة من العسكر فسار إلى تكريت فحصرها وهي لأبي المسيب رافع بن الحسين وكان قد توجه إلى الموصل وسأل قرواشا النجدة فجمعا وحشدا وسارا منحدرين فيمن معهما فبلغا الدكة وغريب يحاصر تكريت وقد ضيق على من بها وأهلها يطلبون منه الأمان فلم يؤمنهم فحفظوا وقاتلوا أشد قتلا

فلما بلغه وصول قرواش ورافع سار إليهم فالتقوا بالدكة واقتتلوا فغدر بغريب بعض من معه ونهبوا سواده وسواد الأجناد الجلالية فانهزم وتبعهم قرواش

ورافع ثم كفوا عنه وعن أصحابه ولم يتعرضوا إلى حلته وما له فيها وحفظوا ذلك أجمع ثم إنهم تراسلوا واصطلحوا وعادوا إلى ما كانوا عليه من الوفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت