يحمله فأجابه إلى ذلك وسير إليه عسكرا من خراسان فساروا إلى دنباوند فاستعادوها وساروا نحو الري فأتاهم المدد والعساكر وممن أتاهم علي بن عمران فكثر جمعهم فحصروا الري بها وبها علاء الدولة فاشتد القتال في بعض الأيام فدخل العسكر الري قهرا والفيلة معهم فقتل جماعة من أهل الري والديلم ونهبت المدينة وانهزم علاء الدولة وتبعه بعض العسكر وجرحه في رأسه وكتفه فالقى لهم دنانير كات معه فاشتغلوا بها عنه فنجا وسار إلى قلعة فردجان على خمسة عشر فرسخا من همذان فأقام بها إلى أن برأ من جراحته وكان من أمره ما نذكره ان شاء الله تعالى وخطب بالري وأعمال أنوشروان لمسعود فعظم شأنه
في هذه السنة في شوال سير جلال الدولة عسكرا إلى المذار وبها عسكر أبي كاليجار فالتقوا واقتتلوا فانهزم عسكر أبي كاليجار واستولى أصحاب جلال الدولة على المذار وعملوا بأهلها كل محظور
فلما سمع أبو كاليجار الخبر سير إليهم عسكرا كثيفا فاقتتلوا بظاهر البلد فانهزم عسكر جلال الدولة وقتل أكثرهم وثارأهل البلد بغلمانهم فقتلوهم ونهبوا أموالهم لقبيح سيرتهم كانت معهم وعاد من سلم من المعركة إلى واسط
في هذه السنة في جمادى الأولى اختلف قرواش وغريب بن مقن وكان سبب ذلك أن غريبا جمع جمعا كثيرا من العرب والاكراد واستمد جلال الدولة فأمده بجملة صالحة من العسكر فسار إلى تكريت فحصرها وهي لأبي المسيب رافع بن الحسين وكان قد توجه إلى الموصل وسأل قرواشا النجدة فجمعا وحشدا وسارا منحدرين فيمن معهما فبلغا الدكة وغريب يحاصر تكريت وقد ضيق على من بها وأهلها يطلبون منه الأمان فلم يؤمنهم فحفظوا وقاتلوا أشد قتلا
فلما بلغه وصول قرواش ورافع سار إليهم فالتقوا بالدكة واقتتلوا فغدر بغريب بعض من معه ونهبوا سواده وسواد الأجناد الجلالية فانهزم وتبعهم قرواش
ورافع ثم كفوا عنه وعن أصحابه ولم يتعرضوا إلى حلته وما له فيها وحفظوا ذلك أجمع ثم إنهم تراسلوا واصطلحوا وعادوا إلى ما كانوا عليه من الوفاق