فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 4996

فقال يا بن أخي بلغني عنك أمر ولست بكذاب فإن صرعتني علمت أنك صادق ولم يكن يصرعه أحد فصرعه النبي ثلاث مرات ودعاه رسول الله إلى الإسلام فقال لا أسلم حتى تدعو هذه الشجرة فقل لها رسول الله أقبلي فأقبلت تخد الأرض فقال ركانة ما رأيت سحرا أعظم من هذا مرها فلترجع فأمرها فعادت فقال هذا سحر عظيم

هؤلاء أشد عداوة لرسول الله ومن عداهم من رؤساء قريش كانوا أقل عداوة من هؤلاء كعبة وشيبة وغيرهما وكان جماعة من قريش من أشد الناس عليه فأسلموا تركنا ذكرهم لذلك منهم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية المخزومي أخو أم سلمة لأبيها وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله وأبو سفيان بن حرب والحكم بن أبي العاص والد مروان وغيرهم اسلموا يوم الفتح

ولما رأى رسول الله ما يصيب أصحابه من البلاء وما هو فيه من العافية بمكانه من الله عز وجل وعمه أبي طالب وأنه لا يقدر على أن يمنعهم قال لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن فيها ملكا لا يظلم أحد عنده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه فخرج المسلمون إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة وفرارا إلى الله بدينهم فكانت أول هجرة في الإسلام فخرج عثمان بن عفان وزوجته رقية ابنة النبي معه وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وأمرأته معه سهلة بنت سهيل والزبير بن العوام وغيرهم تمام عشرة رجال وقيل أحد عشرة رجلا وأربع نسوة وكان مسيرهم في رجب سنة خمس من النبوة وهي السنة الثانية من إظهار الدعوة فأقاموا شعبان وشهر رمضان وقدموا في شوال سنة خمس من النبوة وكان سبب قدومهم إلى النبي أنه لما رأى مباعدة قومه له شق عليه وتمنى أن يأتيه الله بشيء يقاربهم به وحدث نفسه بذلك فأنزل الله {والنجم إذا هوى} فلما وصل إلى قوله {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} ألقى الشيطان على لسانه لما كان تحدث به نفسه تلك الغرانيق العلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت