فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 4996

في هذه السنة جرت فتنة بين الديلم وكان سببها ان اسفار بن كرديويه وهو من اكابر القواد استنفر من صمصام الدولة واستمال كثيرا من العسكر إلى طاعة شرف الدولة واتفق رأيهم على ان يولوا الأمير بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة العراق نيابة عن أخيه شرف الدولة وكان صمصام الدولة مريضا فتمكن اسفار من الذي عزم عليه واظهار ذلك وتاخر عن الدار وراسله صمصام الدولة يستميله ويسكنه فما زاده إلا تماديا فلما رأى ذلك من حاله راسل الطائع يطلب منه الركوب معه وكان صمصام الدولة قد ابل من مرضه فامتنع الطائع من ذلك فشرع صمصام الدولة واستمال فولاذ زماندرا وكان موافقا لاسفار إلا انه كان يانف من متابعته لكبر شانه فلما راسله صمصام الدولة أجابه واستلحفه على ما اراد وخرج من عنده وقاتل اسفار فهزمه فولاد واخذ الأمير أبو نصر اسيرا واحضر عند أخيه صمصام الدولة فرق له وعلم انه لا ذنب له فاعتقله مكرما وكان عمره حينئذ خمس عشرة سنة وثبت أمر صمصام الدولة وسعى إليها بابن سعدان الذي كان وزيره فعزله وقيل انه كان هواه معهم فقتل ومضى اسفار إلى الأهواز واتصل بالأمير أبي الحسن بن عضد الدولة وخدمه وسار باقي العسكر إلى شرف الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت