فهرس الكتاب

الصفحة 3990 من 4996

بمساعدته والشد معه والتحذير من محاربته فقال آقسنقر لتاج الدولة تتش لا أقاتل من هذه المنشير بيده فأغلظ له تاج الدولة وقال هل أنت إلا تابع لي فقال آقسنقر أنا أتابعك إلا في معصية السلطان ورحل من الغد عن موضعه فاضطر تاج الدولة إلى الرحيل فرحل غضبان وعاد بوزان أيضا إلى بلاده فانتفض هذا الأمر

وكان ممن حضر أيضا عند السلطان ببغداد جبق أمير التركمان وهو صاحب قرميسين وغيرها فأمره السلطان أن يسير هو وجماعة من أمراء السلطان كانوا معه إلى الحجاز واليمن ويكون أمرهم إلى سعد الدولة كوهرائين ليفتحوا البلاد هناك فاستعمل عليهم سعد الدولة أمير اسمه ترشك فساروا حتى وردوا اليمن فاستولوا عليها وأساءوا السيرة في أهلها ولم يتركوا فاحشة ولا سيئة إلا ارتكبوها وملكوا عدن وظهروا على ترشك الجدري فتوفي في سابع يوم من وصوله إليها وكان عمنره سبعين سنة فعاد أصحابه إلى بغداد وحملوه ودفنوه عند قبر أبي حنيفة رحمة الله عليه

في السنة عاشر رمضان قتل نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير بالقرب من نهاوند وكان هو السلطان في أصبهان وقد عاد إلى بغداد فلما كان بهذا المكان بعد أن فرغ من إفطاره وخرج في محفته إلى خيمة حرمه أتاه صبي ديلمي من الباطنية في صورة مستميح أومستغيث فضربه بسكسن كانت معه فقضى عليه وهرب فعثر بطنب خيمة فأدركوه فقتلوه وركب السلطان إلى خيمه فسكن عسكره وأصحابه وبقي وزير السلطان ثلاثين سنة سوى ما وزر ألب ارسلان صاحب خراسان أيام عمه طغرلبك قبل أن يتولى السلطنة وكانت قد علت سنه فإنه كان مولده سنة ثمان وأربعمائة وكان سبب قتله أن عثمان بن جمال الملك بن نظام الملك كان قد ولاه جده نظام الملك رياسة مرو وأرسل السلطان إليها شحنة وقال له قودن وهو من أكبر مماليكه ومن أعظم الأمراء في دولته فجرى بينه وبينعثمان منازعة في شيء فحملت عثمان حداثة سنه وتمكنه وطمعه بجده على أن قبض عليه وأخرق به ثم أطلقه وقصد السلطان مستغيثا شاكيا فأرسل السلطان إلى نظام الملك رسالة مع تاج الدولة ومجد الملك البلاساني وغيرهما من أرباب دولته يقول له إن كنت شريكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت