فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 4996

فلما رأى أبو كاليجار بن علاء الدولة ذلك وضعفه عن مقاومتهم راسل كوكتاش وصالحه وصاهره

وأما الذين قصدوا الري فإنهم حصروها وبها علاء الدولة بن كاكويه واجتمع معهم فناخسرو بن مجد الدولة وكامر والديلمي صاحب ساوة فكثر جمعهم واشتدت شوكتهم فلما رأى علاء الدولة أنهم كلما جاء أمرهم أزداد قوة وضعف هو خاف على نفسه وفارق البلد في رجب ليلا ومضى هاربا الى اصبهان وأجفل أهل البلد وتمزقوا وعدلوا عن القتال الى الاحتيال للهرب وغاداهم الغز من الغد بالقتال فلم يثبتوا لهم ودخلوا البلد ونهبوا نهبا فاحشا وسبوا النساء وبقوا كذلك خمسة أيام حتى لجأ الحرم الى الجامع وتفرق الناس في كل مذهب ومهرب وكان السعيد من نجا بنفسه وكانت هذه الوقعة بعد التي تقدمتها مستأصلة حتى قيل إن بعض الجمع لم يكن بالجامع إلا خمسين نفسا ولما فارق علاء الدولة الري تبعه جمع من الغز فلم يدركوه فعدلوا الى كرج فنهبوها وفعلوا فيها الأفاعيل القبيحة ومضى طائفة منهم ومقدمهم ناصغلي الى قزوين فقاتلهم أهلها ثم صالحوهم على سبعة آلاف دينار وصاروا في طاعته وكان بأرمية طائفة منهم فساروا الى بلد الأرمن فاوقعوا بهم وأثخنوا فيهم وأكثروا القتل وغنموا وسبوا وعادوا الى أرمية وأعمال أبي الهيجاء الهذباني فقاتلهم أكرادها لما أنكروه من سوء مجاورتهم فقتل خلق كثير ونهب الغز سواد البلاد هناك وقتلوا من الأكراد كثيرا

قد ذكرنا حصار الغز همذان وصلحهم مع صاحبها أبي كاليجار بن علاء الدولة بن كاكويه فلما كان الآن وملك الغز الري عاودوا حصار همذان وساروا إليها من الري ما عدا قزل وجماعته واجتمعوا مع من بها من الغز فلما سمع أبو كاليجار بهم علم أنه لا قدرة له عليهم فسار عنها ومعه وجوه التجار وأعيان البلد وتحصن بكنكور ودخل الغز همذان سنة ثلاثين وأربعمائة واجنمع عليها من مقدميهم كوكتاش وبوقا وقزل ومعهم فناخسروا بن مجد الدولة بن بويه في عدة كثير من الديلم فلما دخلوها نهبوها نهبا منكرا لم يفعلوه بغيرها من البلاد غيظا منهم وحنقا عليهم حيث قاتلوهم أولا وأخذوا الحرم وضربت سراياهم الى أسداباذ

وقرى الدينور واستباحوا تلك النواحي وكان الديلم أشدهم فخرج إليهم أبو الفتح بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت