فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 4996

منصور أرسل الأمير نوح إلى أبي علي الخلع واللواء وأمره بالمسير إلى نيسابور واقطع الري وأمره بالمسير إليها فسار عن الصغانيان في شهر رمضان واستخلف مكانه ابنه أبا منصور ووصل إلى مرو وأقام بها إلى أن أصلح أمر خوارزم وكانت شاغرة وسار إلى نيسابور فوردها في ذي الحجة فأقام بها

كان المنصور العلوي صاحب أفريقية قد استعمل على صقلية سنة ست وثلاثين وثلاثمائة الحسن بن علي بن أبي الحسين الكلبي فدخلها واستقر بها كما ذكرناه وغزا الروم الذين بها عدة غزوات فاستمدوا بملك القسطنطينية فسير إليهم جيشا كثيرا فنزلوا إذرنت فأرسل الحسن بن علي إلى المنصور يعرفه الحال فسير إليه فهادن أهل جراجة على مال يؤدونه وسار إلى الروم فلما سمعوا بقربه منهم وبث السرايا في أرض قلورية وحاصر الحسن جراجة أشد حصار فأشرف أهلها على الهلاك من شدة العطش ولم يبق إلا أخذها فأتاه الخبر أن عسكر الروم واصل إليه فهادن أهل جراجة على مال يؤدونه وسار إلى الروم فلما سمعوا بقربه منهم أنهزموا بغير قتال وتركوا اذرنت ونزل الحسن على قلعة قسانة وبث سراياه تنهب فصالحه أهل قسانة على مال ولم يزل كذلك إلى شهر ذي الحجة وكان المصاف بين المسلمين وعسكر قسطنطينية ومن معه من الروم الذين بصقلية ليلة الأضحى واقتتلوا واشتد القتال فأنهزم الروم وركبهم المسلمون يقتلون ويأسرون إلى الليل وغنموا جميع أثقالهم وسلاحهم ودوابهم وسير الرؤوس إلى مدائن صقلية وأفريقية وحصر الحسن جراجة فصالحوه على مال يحملونه ورجع عنهم وسير سرية إلى مدينة بطرقوقة ففتحوها وغنموا ما فيها ولم يزل الحسن بجزيرة صقلية إلى سنة إحدى وأربعين فمات المنصور فسار عنها إلى أفريقية واتصل بالمعز بن المنصور واستخلف على صقلية ابنه أبا الحسين أحمد

في هذه السنة رفع إلى المهلبي أن رجلا يعرف بالبصري مات ببغداد وهو مقدم القراقرية يدعي أن روح أبي جعفر محمد بن علي بن أبي القراقر قد حلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت