فهرس الكتاب

الصفحة 3961 من 4996

وطلب نظام الملك إلى دار الخلافة ليلا فمضى في الزبزب وعاد من ليلته ومضى السلطان ونظام الملك إلى الصيد في البرية فززار المشهدين مشهدا أمير المؤمنين علي ومشهد الحسين عليهما السلام ودخل السلطان البر فاصطاد شيئا كثيرا من الغزلان وغيرها وأمر ببناء منارة القرون بالسبيعي وعاد السلطان إلى بغداد ودخل إلى الخليفة فخلع عليه الخلع السلطانية ولما خرج من عنده لم يزل نظام الملك قائما يقدم أميرا أميرا إلى الخليفة وكلما قدم أميرا يقول هذا العبد فلان بن فلان وأقطاعه كذا وكذا وعدة عسكره كذا وكذا إلى أن أتى على آخر الأمراء

وفوض الخليفة غلى السلطان أمر البلاد والعباد وأمره بالعدل فيهم وطلي السلطان أن يقبل يد الخليفة فلم يجبه فسال أن يقبل خاتمه فاعطاه إياه فقبله ووضعه على عينه وأمر الخليفة بالعود فعاد

وخلع الخليفة أيضا على نظام الملك ودخل الملك إلى المدرسة النظامية وجلس في خزانة الكتب وطالع فيها كتبا وسمع الناس عليه بالمدرسة جزء حديث وأملى جزاءا آخر وأقام السلطان ببغداد إلى صفر سنة ثمانين وسار منها إلى أصبهان

في هذه السنة في المحرم جرى بين أهل الكرخ وأهل باب البصرة فتنة قتل فيها جماعة من جملتهم القاضي أبو الحسن بن القاضي الحسين بن الغريق الهاشمي الخطيب أصابه سهم فمات منه ولما قتل تولى ابنه الشريف أبو تمام ما كان إليه من الخطابة وكان العميد كمال الملك الدهستاني ببغداد فسار بخليه ورجله إلى القنطرة العتيقة وأعان أهل الكرخ ثم جرت بينهم فتنة ثانية في شوال منها فأعان الحجاج على أهل الكرخ فانهزموا وأبلغ الناس إلى درب اللؤلؤ وكاد أهل الكرخ يهلكون فخرج أبو الحسن بن برغوث العلوي إلى مقدم الأحداث من السنة فسألهم العفو فعاد عنهم ورد الناس

وفيها زاد الماء بدجلة تاسع عشر حزيران وجاء المطر يومين ببغداد

وفيها في ربيع الأول ارسل العميد كمال الملك إلى الأنبار فتسلمها من بني عقيل وخرجت من أيديهم

وفيها في ربيع الآخر فرغت المنارة بجامع القصر وأذن فيها

وفيها في جمادى الأولى ورد الشريف أبو القاسم علي بن أبي يعلي الحسني الدبوسي إلى بغداد في تجمل عظيم لم ير مثله لفقيه ورتب مدرسا بالنظامية بعد أبي سعد المتولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت