فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 4996

فتفاءل الناس وقالوا ما عند هذا خير أسد على حجر ودخل سمرقند وبعث رجلين معهما عهد عبد الرحمن بن نعيم على الجند فقدما وسألا عنه وسلما إليه العهد فأتى به مسلما فقال سمعا وطاعة وقفل عبد الرحمن بالناس ومعه مسلم فقدموا على أسد بسمرقند فعزل هانئا عنها واستعمل عليها الحسن بن أبي العمرطة الكندي وقيل للحسن أن الأتراك قد أتوك في سبعة آلاف فقال ما أتونا نحن أتيناهم وغلبناهم على بلادهم واستعبدناهم ومع هذا فلأدنين بعضكم من بعض ولأقربن نواصي خيلكم بخيلهم ثم سبهم ودعا عليهم ثم خرج إليهم متباطئا فأغاروا ورجعوا سالمين واستخلف على سمرقند ثابت قطنة فخطب الناس فارتج عليه وقال ومن يطع الله ورسوله فقد ضل فسكت ولم ينطق بكلمة وقال

( إن لم أكن فيكم خطيبا فإنني ... بسيفي إذا جد الوغى لخطيب )

فقيل له لو قلت هذا على المنبر لكنت أخطب الناس فقال حاجب الفيل اليشكري يعيره بحضرته

( أبا العلاء لقد لاقيت معضلة ... يوم العروبة من كرب وتخنيق )

( تلوي اللسان إذا رمت الكلام به ... كما هوى زلق من شاهق النيق )

( لما رمتك عيون الناس ضاحية ... أنشأت تجرض لما قمت بالريق )

( أما القران فلا تهدى لمحكمة ... من القرآن ولا تهدى لتوفيق )

في هذه السنة استعمل هشام الحر بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية على الموصل وهو الذي بنى المنقوشة دارا يسكنها وإنما سميت المنقوشة لأنها كانت منقوشة بالساج والرخام والفصوص الملونة وما شاكلها وكانت عند سوق القتابين والشعارين وسوق الأربعاء واما الآن فهي خربة تجاور سوق الأربعاء وهذا الحر الذي عمل النهر الذي كان بالموصل وسبب ذلك أنه رأى امرأة تحمل جرة ماء وهي تحملها قليلا ثم تستريح قليلا لبعد الماء فكتب إلى هشام بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت