فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 4996

في هذه السنة انحل أمر الخلافة والسلطنة ببغداد حتى إن بعض الجند خرجوا إلى قرية يحيى فلقيهم أكراد فأخذوا دوابهم فعادوا إلى قراح الخليفة القائم بأمر الله فنهبوا شيئا من ثمرته وقالوا للمارين فيه أنتم عرفتم حال الأكراد ولم تعلمونا

فسمع الخليفة الحال فعظم عليه ولم يقدر جلال الدولة على أخذ أولئك الأكراد لعجزه ووهنه واجتهد في تسليم الجند إلى نائب لبخليفة فلم يمكنه ذلك فتقدم الخليفة إلى القضاة بترك القضاء والامتناع عنه وإلى الشهود بترك الشهادة و إلى الفقهاء بترك الفتوى فلما رأى جلال الدولة ذلك سأل أولئك الأجناد ليجيبوه إلى أن يحملهم إلى ديوان الخلافة ففعلوا فلما وصلوا إلى دار الخلافة أطلقوا وعظم أمر العيارين وصاروا يأخذون الأموال ليلا ونهارا ولا مانع لهم لأن الجند يحمون على السلطان ونوابه والسلطان عاجز عن قهرهم وانتشر العرب في البلاد فنهبوا النواحي وقطعوا الطريق وبلغوا إلى أطراف بغداد حتى وصلوا إلى جامع المنصور وأخذوا ثياب ا لنساء في المقابر

في سنة خمس وعشرين عاد مسعود بن محمود من الهند لقتال الغز كما ذكرناه ينالتيكن إلى إظهار العصيان ببلاد الهند وجمع الجموع وقصد البلاد بالأذى فسير إليه مسعود جيشا كثيفا وكانت ملوك الهند تمنعه من الدخول إلى بلادهم وتسد منافذ هربه ولما وصل الجيش المنقذ إليه قاتلهم فانهزم ومضى هاربا إلى الملتان وقصد بعض ملوك الهند بمدينة بهاطية ومعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت