فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 4996

عنده من الأموال وكان لبشير أسفار غلام أمرد جميل الوجه يحمل ترسه وزوبينه فأظهر المرزبان لذلك الغلام محبة شديدة وعشقا وأعطاه مالا كثثيرا مما جاءه من والدته فوأطاه على ما يريد وأوصل إليه درعا ومبادر فبردقيده واتفق المرزبان وذلك الغلام والذين جاؤوا لتخليص المرزبان على أن يقتلوا بشير أسفار في يوم ذكروه وكان بشير أسفار يقصد المرزبان كل اسبوع ذلك اليوم يفتقده وقيوده ويصبره ويعود فلما كان يوم الموعد دخل أحد أولئك التجار فقعد عند المرزبان وجلس آخر عند البواب وأقام الباقون عند باب الحصن ينتظرون الصوت ودخل بشير أسفار إلى المرزبان فتلطف به المرزبان وسأله أن يطلقه وبذل له أموالا جليلة وأقطاعا كثيرا فامتنع عليه وقال لا أخون ركن الدولة أبدا فنهض المرزبان وقد أخرج رجله من قيده وتقدم إلى الباب فأخذ الترس والزوبين من ذلك الغلام وعاد إلى بشير أسفار فقتله هو وذلك التاجر الذي عنده وثار الرجل الذي عند البواب به فقتله ودخل من كان عند باب الحصن إلى المرزبان وكان اجناد القلعة متفرقين فلما وقع الصوت اجتمعوا فرأوا صاحبهم قتيلا فسألوا الأمان فأمنهم المرزبان وأخرجهم من القلعة واجتمع إليه أصحابه وغيرهم وكثر جمعه وخرج فلحق بأمه وأخيه واستولى على البلاد على ما ذكرناه قبل

لما كان من أمر وشمكير وركن الدولة ما ذكرناه كتب وشمكير إلى الأمير نوح يستمده فكتب نوح إلى أبي علي محتاج يأمره بالمسير في جيوش خراسان إلى الري وقتال ركن الدولة فسار أبو علي في جيوش كثيرة واجتمع معه وشمكير فسارا إلى الري في شهر ربيع الأول من هذه السنة وبلغ الخبر ركن الدولة فعلم أنه لا طاقة له بمن قصده فرأى أن يحفظ بلده ويقاتل عدوه من وجه واحد فحارب الخراسانيين بطبرك وأقام عليه أبو علي عدة شهور يقاتله فلم يظفر به وهلكت دواب الخراسانية وأتاهم الشتاء وملوا فلم يصبروا فاضطر أبو علي إلى الصلح فتراسلوا في ذلك وكان الرسول أبا جعفر الخازن صاحب كتاب زيج الصفائح وكان عارفا بعلوم الرياضة وكان المشير به محمد بن عبد الرزاق المقدم ذكره فتصالحا وتقرر على ركن الدولة كل سنة مائتا ألف دينار وعاد أبو علي إلى خراسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت