فهرس الكتاب

الصفحة 4991 من 4996

لما رأى جلال الدين ما يفعله التتر في بلاد أذربيجان وانهم مقيمون بها يقتلون وينهبون ويخربون السواد ويجبون الأموال وهم عازمون على قصده ورأى ما هو عليه من الوهن والضعف فارق اذربيجان الى بلاد خلاط وأرسل الى النائب بها عن الملك الأشرف يقول له ما جئنا للحرب ولا للأذى انما خوف هذا العدو حملنا على قصد بلادكم وكان عازما على ان يقصد ديار بكر والجزيرة ويقصد باب الخليفة يستنجده وجميع الملوك على التتر ويطلب منهم المساعدة على دفعهم ويحذرهم عاقبة اهمالهم فوصل الى خلاط فبلغه ان التتر يطلبونه وهم مجدون في أثره فسار الى آمد وجعل اليزك في عدة مواضع خوفا من لبيات فجاءت طائفة من التتر يقصدون أثره فوصلوا اليه على غير الطريق الذي فيه اليزك فأوقعوا به ليلا وهو بظاهر مدينة آمد فمضى منهزما على وجهه وتفرق من معه من العسكر في كل وجه فقصد طائفة من عسكره حران فأوقع بهم الأمير صواب مقدم الملك الكامل بحران ومعه العسكر فأخذوا ما معهم من مال وسلاح ودواب وقصد طائفة منهم نصيبين والموصل وسنجار واربل وغير ذلك من البلاد فتخطفهم الملوك والرعايا وطمع فيهم كل احد حتى الفلاح والكردي والبدوي وغيرهم وانتقم منهم وجازاهم على سوء صنيعهم وقبيح فعلهم في خلاط وغيرها وبما سعوا في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين فازداد جلال الدين ضعفا الى ضعفه ووهنا الى وهنه وبمن تفرق من عسكره وبما جرى عليهم فلما فعل التتر بهم ذلك ومضى منهزما منهم دخلوا ديار بكر في طلبه لأنهم لم يعلموا اين قصد ولا أي طريق سلك فسبحان من بدل امنهم خوفا وعزهم ذلا وكثرتهم قلة فتبارك الله رب العالمين الفعال لما يشاء

لما انهزم جلال الدين من التتر على آمد نهب التتر سواد آمد وارزن وميافارقين وقصدوا مدينة اسعرد فقاتلهم أهلها فبذل لهم التتر الأمان فوثقوا منهم واستسلموا فلما تمكن التتر منهم بذلوا فيهم السيف وقتلوهم حتى كادوا يأتون عليهم فلم يسلم منهم إلا من اختفى وقليل ما هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت