فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 4996

في هذه السنة كان بين السلطان سنجر وبين الغورية حرب وكانت دولتهم أول ما قد ظهرت وأول من ملك منهم رجل اسمه الحسين بن الحسين ملك جبال الغور ومدينة فيروزكوه وهي تقارب أعمال غزنة وقوي أمره وتلقب بعلاء الدين وتعرض إلى أعمال ثم جمع جيشا وقصد هراة محاصرا لها فنهب عسكره ناب وأوبة ومارباد من هراة الرود وسار إلى بلخ وحصرها فقاتله الأمير قماج ومعه جمع من الغز فغدروا به وصاروا مع الغوري فملك بلخ فلما سمع السلطان سنجر بذلك سار إليه ليمنعه فثبت له علاء الدين واقتتلوا فانهزم الغورية وأسر علاء الدين وقتل من الغورية خلق كثير ولا سيما الرجالة وأحضر السلطان سنجر علاء الدين بين يديه وقال له يا حسين لو ظفرت بي ما كنت تفعل فأخرج له قيد فضة وقال كنت أقيدك بهذا وأحملك إلى فيروزكوه فخلع عليه سنجر ورده إلى فيروزكوه فبقي بها مدة ثم إنه قصد غزنة وملكها حينئذ بهرام شاه بن مسعود بن محمود بن سبكتكين فلم يثبت بها بين يدي علاء الدين بل فارقها إلى مدينة كرمان وهي مدينة بين غزنة والهند وسكانها قوم يقال لهم أبغان وليست هذه بالولاية المعروفة بكرمان فلما فارق بهرام شاه غزنة ملكها علاء الدين إلى بلد الغور وأمر أخاه أن يخلع على أعيان البلد خلعا نفيسة ويصلهم بصلات سنية ففعل ذلك وأحسن إليهم فلما جاء الشتاء ووقع الثلج وعلم أهل غزنة أن الطريق قد انقطع إليهم فكاتبوا بهرام شاه الذي كان صاحبها واستدعوه إليهم فسار نحوهم في عسكره فلما قارب البلد ثار أهله على سيف الدين فأخذوه بغير قتال وكان العلويين هم الذين تولوا أسره وانهزم الذين كانوا معه فمنهم من نجا ومنهم من أخذ ثم إنهم سودوا وجه سيف الدين وأركبوه بقرة وأطافوا به البلد ثم صلبوه وقالوا فيه أشعارا يهجونه وغنوا بها حتى النساء فلما بلغ الخبر إلى أخيه علاء الدين الحسين قال شعرا معناه إن لم أقلع غزنة في مرة واحدة فلست الحسين بن الحسين ثم توفي بهرام شاه وملك بعده ابنه خسروشاه وتجهز علاء الدين الحسين وسار إلى غزنة سنة خمسين وخمسمائة فلما بلغ الخبر إلى خسروشاه سار عنها إلى لهاوور وملكها علاء الدين ونهبها ثلاثة ايام وأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت