فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 4996

لحقها تاج الملك واعتذر بأن مستفظ اللقعة حبسه وأنه هرب منه إليها فقبلت عذره

وأما بركيارق فإنه لما قاربت خاتون وابنها محمود أصبهان خرج منها هو ومن معه من النظامية وساروا نحو الري فلقيهم أرغش النظامي في عساكره ومعه جماعة من الأمراء وصاروا يدا واحدة وإنما حمل النظامية على الميل إلى بركيارق كراهتهم لتاج الملك لأنه كان عدو نظام الملك والمتمهم بقتله فلما اجتمعوا حصورا قلعة طبرك وأخذوها عنوة فسيرت خاتون العساكر إلى قتال بركيارق فالتقى العسكران بالقرب من بروجرد فانحاز جماعة من الأمراء الذين في عسكر خاتون إلى بركيارق منهم الأمير يلبرد وكمشتكين الجاندار وغيرهما فقوي بهم وجرى الحرب بينهم أواخر ذي الحجة واشتد القتال فانهزم عسكر خاتون وعادوا إلى أصبهان وصار بركيارق في أثرهم بأصبهان

كان تاج الملك مع عسكر خاتون وشهد الوقعة فهرب إلى نواحي بروجرد فأخذ وحمل لى عسكر بركيارق وهو يحاصر أصبهان وكان يعرف كفايته فأراد أن يستوزره فشرع تاج الملك في إصلاح كبار النظامية وفرق فيهم مائتي الف دينار سة ى العروض فزال ما في قلوبهم فلما بلغ عثمانم نائب نظام الملك الخبر ساءه فوضع الغلمان الأصاغر على الاستغاثة وأن لا يقنعوا إلا بقتل قاتل صاحبهم ففعلوا فانفسح ما دبره تاج الملك وهجم النظامية عليه فقتلوه وفصلوا أجراء

وكان قتله في المحرم سنة ست وثمانين وحمل إلى بغداد أحد أصابعه وكان كثير الفضائل جم المناقب وإنما غطى جميع محاسنه ممالأته على قتل نظام الملك وهو الذي بنى تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وعمل المدرسة التي جانبها ورتب بها الشيخ أبا بكر الشاشي وكان عمره حين قتل سبعا وأربعين سنة

سار الحجاج هذه السنة من بغداد فقدموا الكوفة ورحلوا منها فخرجت عليهم خفاجة وقد طمعوا بموت السلطان وبعد العسكر فأوقعوا بهم وقتلوا أكثر الجند الذين معهم وانهزم باقيهم ونهبوا الحجاج وقصدوا الكوفة فدخلوها وأغاروا عليها وقتلوا في أهلها فرماهم الناس بالنشاب فخرجوا بعد أن نهبواوأخذوا ثياب من لقوه من الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت