فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 4996

ابن عمه قوهيار وقيل هو أخوه فألزمه بابه وولى الجبل واليا من قبله يقال له دري فلما خالف مازيار وتحبتج إلى الرجال دعا قوهيار وقال له أنت أعرف بجبلك من غيرك وأظهره على أمر الأفشين ومكاتبته وأمره بالعود على جبله وحفظه وأمر الدري بالمجيء إليه فأتاه فضم إليه العساكر ووجهه إلى محاربة الحسن بن الحسين عم عبد الله بن طاهر وظن مازيار أنه قد استوثق من الجبل بقوهيار وتوثق من المواضع المخوفة بدري وعساكره واجتمعت العساكر عليه كما تقدم ذكره وقربت منه وكان مازيار في مدينته في نفر يسير فدعا قوهيار الحقد الذي في قلبه على مازيار وما صنع به على أن كاتب الحسن بن الحسين وأعلمه جميع ما في عسكره ومكاتبة الأفشين فأنفذ الحسن كتاب قوهيار إلى عبد الله بن طاهر فأنفذه عبد الله إلى المعتصم وكاتب عبد الله والحسن قوهيار وضمنا له جميع ما يريد وأن يعيد إليه جبله وما كان بيده لا ينازعه فيه أحد فرضي بذلك ووعدهم يوما يسلم فيه الجبل فلما جاء الميعاد تقدم الحسن فحارب دري وأرسل عبد الله بن طاهر جيشا كثيفا فوافوا قوهيار فسلم إليهم الجبل فدخلوه ودري يحارب الحسن ومازيار في قصره فلم يشعر مازيار إلا والخيل على باب قصره فأخذوه أسيرا

وقيل إن مازيار كان يتصيد فأخذوه وقصدوا به نحو دري وهو يقاتل فلم يشعر هو وأصحابه إلا وعسكر عبد الله من ورائهم ومعهم مازيار فاندفع دري وعسكره واتبعوه وقتلوه وأخذوا رأسه وحملوه إلى عبد الله بن طاهر وحملوا إليه مازيار فوعده عبد الله بن طاهر إن هو أظهره على كتب الأفشين أن يسأل فيه المعتصم ليصفح عنه فأقر مازيار بذلك وأظهر الكتب عند عبد الله بن طاهر فسرها إلى إسحاق بن إبراهيم وسير مازيار وأمره أن لا يسلمها إلا من يده إلى يد المعتصم ففعل إسحاق ذلك فسأل المعتصم مازيار عن الكتب فأنكرها فضربه حتى مات وصلبه إلى جانب بابك وقيل إن مخالفة مازيار كانت سنة خمس وعشرين والأول أصح لأن قتله كان في سنة خمس وعشرين وقيل إنه اعترف بالكتب على ما نذكره إن شاء الله تعالى

لما فرغ الأفشين من بابك وعاد إلى سامرا استعمل على أذربيجان وكان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت