فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 4996

في هذه السنة سار معاذ بن مسلم وجماعة من القواد والعساكر إلى المقنع وعلى مقدمته سعيد الحرشي واتاه عقبة بن مسلم من زم فاجتمع به بالطواويس واوقعوا بأصحاب المقنع فهزموهم فقصد المنهزمون إلى المقنع بسنام فعمل خندقها وحصنها واتاهم معاذ فحاربهم فجرى بينه وبين الحرشي نفرة فكتب الحرشي إلى المهدي يقع في معاذ ويضمن له الكفاية أن افرده بحرب المقنع فأجابه المهدي إلى ذلك فانفرد الحرشي بحربه وامدهخ معاذ بابنه رجاء في جيش وبكل ما التمسه منه وطال الحصار على المقنع فطلب أصحابه الأمان سرا منه فاجابهم الحرشي إلى ذلك فخرج نحو ثلاثين ألفا وبقي معه زهاء ألفين من أرباب البصائر وتحول رجاء بن معاذ وغيره فنزلوا خندق المقنع في اصل القلعة وضايقوه فلما أيقن بالهلاك جمع نساؤه وأهله وسقاهم السم فأتى عليهم وأمر أن يحرق هو بالنار لئلا يقدر على جئته وقيل بل احرق كل ما في قلعته من دابة وثوب وغير ذلك ثم قال من احب أن يرتفع معي إلى السماء فليلق نفسه معي في هذه النار وألقى بنفسه مع أهله ونسائه مع أهله ونسائه وخواصه فاحترقوا ودخل العسكر القلعة فوجدوها خالية خاوية وكان ذلك مما زاد في افتتان من بقي من أصحابه والذين يسمون المبيضة بما وراء النهر من أصحابه إلا انهم يسرون اعتقادهم وقيل بل شرب هو أيضا من السم فمات فانفذ الحرشي رأسه إلى المهدي فوصل إليه وهو بحلب سنة ثلاث وستين ومائة في غزواته

في هذه السنة تغيرت حال أبي عبيد الله المهدي وقد ذكرنا فيما تقدم سبب اتصاله به أيام المنصور ومسيره معه إلى خراسان فحكي الفضل بن الريع أن الموالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت