فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 4996

خمسة آلاف وكان جميع من قتل ببابك في عشرين سنة مائتي ألف وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة إنسان وغلب من القواد يحيى بن معاذ وعيسى بن محمد بن أبي خالد وأحمد بن الجنيد فأسره وزريق بن علي بن صدقة ومحمد بن حميد الطوسي وإبراهيم بن الليث وكان الذين أسروا مع بابك ثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسعين أناسي واستنقذ ممن كان في يده من المسلمات وأولادهن سبعة آلاف وستمائة إنسان وصار في يد الأفشين من بني بابك سبعة عشر رجلا ومن البنات والنساء ثلاث وعشرون امرأة ولما وصل الأفشين توجه المعتصم وألبسه وشاحين بالجوهر ووصله بعشرين ألف ألف درهم وعشرة آلاف ألف يفرقها في عسكره وعقد له على السند وأدخل عليه الشعراء يمدحونه

وفي هذه السنة خرج توفيل بن ميخائيل ملك الروم إلى بلاد الإسلام وأوقع بأهل زبطرة وغيرها

وكان سبب ذلك أن بابك لما ضيق الأفشين عليه وأشرف على الهلاك كتب إلى ملك الروم توفيل يعلمه أن المعتصم قد وجه عساكره ومقاتلته إليه حتى وجد خياطه يعني جعفر بن دينار الخياط وطباخه يعني إيتاخ ولم يبق على بابه أحد فإن أردت الخروج إليه فليس في وجهك أحد يمنعك وظن بابك أن ملك الروم إن تحرك يكشف عنه بعض ما هو فيه بإنفاذ العساكر إلى مقاتلة الروم فخرج توفيل في مائة ألف وقيل أكثر منهم من الجند نيف وسبعون ألفا وبقيتهم أتباع ومعهم من المحمرة الذين كانوا خرجوا للجبال فلحقوا بالروم حين قاتلهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب جماعة فبلغ زبطرة فقتل من بها من الرجال وسبى الذرية والنساء وأغار على أهل ملطية وغيرها من حصون المسلمين وسبى المسلمات ومثل بمن صار في يده من المسلمين وسمل أعينهم وقطع أنوفهم وآذانهم فخرج إليهم أهل الثغور من الشام والجزيرة إلا من لم يكن له دابة ولا سلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت