فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 4996

في هذه السنة كان طاعون عمواس بالشام فمات فيه أبو عبيدة بن الجراح وهو أمير الناس ومعاذ بن جبل ويزيد بن أبي سفيان والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وعتبة بن سهيل وعامر بن غيلان الثقفي مات وأبوه حي وتفانى الناس منه

قال طارق بن شهاب أتينا أبا موسى في داره بالكوفة نتحدث عنده فلما جلسنا فقال لا عليكم أن تخفقوا فقد أصيب في الدار إنسان بهذا السقم ولا عليكم أن تنزعوا من هذه القرية فتخرجوا في فسيح بلادكم ونزهها حتى يرفع هذا الوباء وسأخبركم بما يكره ويتقى من ذلك أن يظن من خرج أنه لو أقام مات ويظن من أقام فأصابه ذلك أنه لو خرج لم يصبه فإذا لم يظن المسلم هذا فلا عليه أن يخرج

إني كنت مع أبي عبيدة بالشام عام طاعون عمواس فلما اشتعل الوجع وبلغ ذلك عمر كتب إلى أبي عبيدة ليستخرجه منه أن سلام عليك أما بعد فقد عرضت لي حاجة أريد أن أشافهك فيها فعزمت عليك إذا أنت نظرت في كتابي هذا ألا تضعه من يدك حتى تقبل إلي فعرف أبو عبيدة ما أراد فكتب إليه يا أمير المؤمنين قد عرفت حاجتك إلي وإني في جند من المسلمين لا أجد بنفسي رغبة عنهم فلست أريد فراقهم حتى يقضي الله في وفيهم أمره وقضاءه فخللني من عزيمتك

فلما قرأ عمر الكتاب بكى فقال الناس يا أمير المؤمنين أمات أبو عبيدة فقال لا وكأن قد

وكتب إليه عمر ليرفعن بالمسلمين من تلك الأرض فدعا أبا موسى فقال له ارتد للمسلمين منزلا قال فرجعت إلى منزلي لأرتحل فوجدت صاحبتي قد أصيبت فرجعت إليه فقلت له والله لقد كان في أهلي حدث

فقال لعل صاحبتك أصيبت قلت نعم قال فأمر ببعيره فرحل له فلما وضع رجله في غرزه طعن فقال والله لقد أصبت ثم سار بالناس حتى نزل الجابية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت