فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 4996

في هذه السنة ظهر يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بالديلم واشتدت شوكته وكثر جموعه وأتاه الناس من الأمصار

فاغتم الرشيد لذلك فندب إليه الفضل بن يحيى في خمسين ألفا ومعه صناديد القواد وولاه جرجان وطبرستان والري وغيرها وحمل معه الأموال فكاتب يحيى بن عبد الله ولطف به وحذره وأشار عليه وسط أمله

ونزل الفضل بالطالقان بمكان يقال له أشب ووالى كتبه إلى يحيى وكاتب صاحب الديلم وبذل له ألف ألف درهم على أن يسهل له خروج يحيى بن عبد الله فاجاب يحيى إلى الصلح على أن يكتب له الرشيد أمانا بخطه يشهد عليه فيه القضاة والفقهاء وجلة بني هاشم ومشايخهم منهم عبد الصمد بن علي فاجابه الرشيد إلى ذلك وسربه وعظمت منزلة الفضل عنده وسير الأمان مع هدايا وتحف فقدم يحيى مع الفضل بغداد فلقيه الرشيد بكل ما أحب وأمر له بمال كثير وأجرى له ارزاقا سنية وأنزله منزلا سريا

ثم أن الرشيد حبسه فمات في الحبس وكان الرشيد قد عرض كتاب أمان يحيى على محمد بن الحسن الفقيه وعلى أبي البختري القاضي فقال محمد الأمان صحيح فحاجه الرشيد فقال محمد وما يصنع بالأمان لو كان محاربا ثم ولي وكان آمنا وقال أبو البختري هذا أمان منتقض من وجه كذا فمزقه الرشيد

وفيها عزل الرشيد موسى بن عيسى عن مصر ورد أمرها إلى جعفر بن يحيى بن خالد فاستعمل عليها جعفر عمر بن مهران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت