فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 4996

في هذه السنة أغزى المنتصر وصيفا التركي إلى بلاد الروم

وكان سبب ذلك أنه كان بينه وبين أحمد بن الخصيبي شحناء وتباغض فحرض أحمد بن الخصيب المنتصر على وصيف وأشار عليه بإخراجه من عسكره للغزاة فأمر المنتصر بإحضار وصيف فلما حضر قال له قد أتانا طاغية الروم أنه أقبل يريد الثغر وهذا أمر لا يمكن الإمساك عنه ولست آمنه أن يهلك كل ما مر به من بلاد الإسلام ويقتل ويسبي فإما شخصت أنت وإما شخصت أنا

فقال بل أشخص أنا يا أمير المؤمنين فقال لأحمد بن الخصيب انظر إلى ما يحتاج إليه وصيف فأتمه له فقال نعم يا أمير المؤمنين قال ما نعم قم الساعة وقال لوصيف مر كاتبك أن يوافقه على ما يحتاج إليه ويلزمه حتى يفرغ منه فقاما ولم يزل أحمد بن الخصيب في جهازه حتى خرج وانتخب له الرجال فكان معه اثنا عشر ألف رجل وكان على مقدمته مزاحم بن خاقان أخو الفتح وكتب المنتصر إلى محمد بن عبد الله بن طاهر ببغداد يعلمه ذلك ويأمره أن ينتدب الناس إلى الغزاة ويرغبهم فيها وأمر وصيفا أن يوافي ثغر ملطية وجعل على نفقات العسكر والمغانم والمقام أبا الوليد الحريري البجلي ولما سار وصيف كتب إليه المنتصر يأمره بالمقام بالثغر أربع سنين يغزو في أوقات الغزو منها إلى أن يأتيه رأيه

وفي هذه السنة خلع المعتز والمؤيد ابنا المتوكل من ولاية العهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت