فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 4996

وفي هذه السنة امتنع نصر ين سيار بخراسان من تسليم عمله لعامل منصور بن جمهور وكان يزيد ولاها منصورا مع العراق وقد ذكرنا فيما تقدم ماكان من كتاب يوسف بن عمر إلى نصر بالمسير اليه ومسير نصر وتباطؤه وما معه من الهدايا فأتاه قتل الوليد فرجع نصر ورد تلك الهدايا وأعتق الرقيق وقسم حسان الجواري في ولده وخاصته وقسم تلك الآنية في عوام الناس ووجه العمال وأمرهم بحسن السيرة واستعمل منصور أخاه منصورا على الري وخراسان فلم يمكنه نصر من ذلك وحفظ نفسه والبلاد منه ومن أخيه

لما قتل الوليد بن يزيد كان على اليمامة علي بن المهاجر استعمله عليها يوسف بن عمر فقال له المهير بن سلمى بن هلال أحد بني الدؤل بن حنيفة اترك لنا بلادنا فأبى فجمع له المهير وسار إليه وهو في قصره بقاع هجر فالتقوا بالقاع فانهزم علي حتى دخل قصره ثم هرب إلى المدينة وقتل المهير ناسا من أصحابه وكان يحيى بن أبي حفص نهى ابن المهاجر عن القتال فعصاه فقال

( بذلت نصيحتي لبني كلاب ... فلم تقبل مشاورتي ونصحي )

( فدى لبني حنيفة من سواهم ... فإنهم فوارس كل فتح )

وقال شقيق بن عمرو السدوسي

( إذا أنت سلمت المهير ورهطه ... أمنت من الأعداء والخوف والذعر )

( فتى راح يوم القاع روحة ماجد ... أراد بها حسن السماع مع الأجر )

وهذا يوم القاع وتأمر المهير على اليمامة ثم إنه مات واستخلف على اليمامة عبد الله بن النعمان أحد بني قيس بن ثعلبة بن الدؤل فاستعمل عبد الله بن النعمان المندلث بن ادريس الحنفي على الفلج وهي قرية من قرى بني عامر بن صعصعة وقيل هي لبني تميم فجمع له بنو كعب بن ربيعة بن عامر ومعهم بنو عقيل وأبو الفلج المندلث وقاتلهم فقتل المندلث وأكثر أصحابه ولم يقتل من أصحاب بني عامر كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت