فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 4996

ولما حج المنصور سنة اربع واربعين ومائة أرسل محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة ومالك بن انس إلى بني الحسن وهم في الحبس يسالهم ان يدفعوا إليه محمدا وابراهيم ابني عبد الله فدخلا عليهم وعبد الله قائم يصلي فابلغتاهم الرسالة فقال الحسن بن الحسن اخو عبد الله هذا عمل ابني المشؤومة اما والله ما هذا عن راينا ولا عن ملامنا ولنا فيه حكم فقال له اخوه إبراهيم علام تؤذي اخاك في ابنيه وتؤذي ابن اخيك في امه ثم فرغ عبد الله من صلاته فابلغاه الرسالة فقال لا والله لا اؤرد عليكما حرفا ان احب ان ياذن لي فالقاه فليفعل فانطلق الرسولان فابلغا المنصور فقال ايسخر بي لا والله لا ترى عينه عيني حتى ياتني بابنيه وكان عبد الله لا يحدث احدا الا قلبه عن رايه

ثم سار المنصور لوجهه فلما حج ورجع لم يدخل المدينة ومضى إلى الربذة فخرج إليه رياح إلى الربذة فرده إلى المدينة وأمره باشخاص بني الحسن إليه ومعهم محمد دبن عبد الله بن عمرو بن عثمان اخو بني الحسن لامهم فرجع رياح فاخذهم وسار بهم إلى الربذة وجعلت القيود والسلاسل في ارجلهم واعناقهم وجعلهم في محامل بغير وطاء ولما خرج بهم رياح من المدينة وقف جعفر بن محمد من رواء ستر يراهم ولا يرونه وهو يبكي ودموعه تجري على لحيته وهو يدعو الله ثم قال والله لا يحفظ الله حرميه بعد هؤلاء وزلما ساروا كان محمد وابراهيم ابنا عبد الله ياتيان كهيئة الاراب فيتساران مع أبيهما ويستأذنان بالخروج ويقول لا تعجلا حتى يمكنكما ذلك وقال لهما ان منعكما أبو جعفر يعني المنصور ان تعيشا كريمين فلا يمنعكما ان تموتا كريمين فلما وصلوا إلى الربذة ادخل محمد بن عبد الله العثماني على المنصور وعليه قميض وازار رقيق فلما وقف بين يديه قال إيها يا ديوث قال محمد سبحان الله لقد عرفتني بغير ذلك صغيرا وكبيرا قال فممن حملت ابنتك رقية وكأنت تحت إبراهيم بن عبد الله بن الحسن وقد أعطيتني الأيمان أن لا تغشني ولا تمالئ علي عدوا أنت ترى ابنتك حاملا وزوجها غائب وأنت بين أن تكون حانثا أو ديوثا وايم الله اني لأهم برجمها قال محمد أما أيماني فهي علي ان كنت دخلت لك في أمر غش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت