فهرس الكتاب
نزلوها وألزموه بشرب الخمر فامتنع
فصبوها في فيه قهرا وقالوا له قم إلى هذه المرأة فافعل بها
فامتنع فألزموه فدخل معها إلى بيت في الدار وأعطاها دراهم وقال هذا أول يوم في رمضان والمعصية فيه تتضاعف وأحب أن تخبريهم أنني قد فعلت فقالت لا كرامة ولا عزازة أنت تصون دينك عن الزنا وأنا أريد أن أصون أمانتي في هذا الشهر عن الكذب فصارت هذه الحكاية سائرة في بغداد
ثم إن أبا محمد بن سهلان أفسد الأتراك والعامة فانحدر الأتراك إلى واسط فلقوا بها سلطان الدولة فشكوا إليه فسكنهم ووعدهم الإصعاد إلى بغداد وإصلاح الحال
واستحضر سلطان الدولة بن سهلان فخافه ومضى إلى بني خفاجة ثم أصعد إلى الموصل فأقام بها مدة ثم انحدر إلى الأنبار ومنها إلى البطيحة
فارسل سلطان الدولة إلى البطيحة رسولا يطلبه من الشرابي فلم يسلمه
فسير إليها عسكرا فانهزم الشرابي وانحدر ابن سهلان إلى البصرة فاتصل بالملك جلال الدولة
وكان الرخجي قد خرج مع ابن سهلان إلى الموصل ففارقه بها وأصلح حاله مع سلطان الدولة وعاد إليه
في هذه السنة سار يمين الدولة إلى الهند غازيا واحتشد وجمع واستعد وأعد أكثر مما تقدم
وسبب هذا الإهتمام أنه لما فتح قنوج وهرب صاحبها منه ويلقب رآى قنوج ومعنا رآى هو لقب الملك كقيسر وكسرى فلما عاد إلى غزنة أرسل بيد اللعين وهو أعظم ملوك الهند مملكة وأكثرهم جيشا وتسمى مملكته كجوراهه رسلا إلى رآى قنوج واسمه راجييال يوبخه على انهزامه وإسلام بلاده للمسلمين
وطال الكلام بينهما وآل أمرهما إلى الاختلاف
وتأهب كل واحد منهما لصاحبه وسار إليه فالتفوا واقتتلوا فقتل راجيبال وأتى القتل على أكثر جنوده فازداد بيدا بما اتفق له شرا وعتوا وبعد سيط في الهند وعلوا وقصده بعض ملوك الهند الذي ملك يمين الدولة بلاده وهزمه وأباد جنده وسار في جملته وخدمه
والتجأ إليه فوعده بإعادة ملكه إليه
وحفظ ضالته عليه واعتذر بهجوم الشتاء وتتابع الإنداء