فهرس الكتاب

الصفحة 3636 من 4996

نزلوها وألزموه بشرب الخمر فامتنع

فصبوها في فيه قهرا وقالوا له قم إلى هذه المرأة فافعل بها

فامتنع فألزموه فدخل معها إلى بيت في الدار وأعطاها دراهم وقال هذا أول يوم في رمضان والمعصية فيه تتضاعف وأحب أن تخبريهم أنني قد فعلت فقالت لا كرامة ولا عزازة أنت تصون دينك عن الزنا وأنا أريد أن أصون أمانتي في هذا الشهر عن الكذب فصارت هذه الحكاية سائرة في بغداد

ثم إن أبا محمد بن سهلان أفسد الأتراك والعامة فانحدر الأتراك إلى واسط فلقوا بها سلطان الدولة فشكوا إليه فسكنهم ووعدهم الإصعاد إلى بغداد وإصلاح الحال

واستحضر سلطان الدولة بن سهلان فخافه ومضى إلى بني خفاجة ثم أصعد إلى الموصل فأقام بها مدة ثم انحدر إلى الأنبار ومنها إلى البطيحة

فارسل سلطان الدولة إلى البطيحة رسولا يطلبه من الشرابي فلم يسلمه

فسير إليها عسكرا فانهزم الشرابي وانحدر ابن سهلان إلى البصرة فاتصل بالملك جلال الدولة

وكان الرخجي قد خرج مع ابن سهلان إلى الموصل ففارقه بها وأصلح حاله مع سلطان الدولة وعاد إليه

في هذه السنة سار يمين الدولة إلى الهند غازيا واحتشد وجمع واستعد وأعد أكثر مما تقدم

وسبب هذا الإهتمام أنه لما فتح قنوج وهرب صاحبها منه ويلقب رآى قنوج ومعنا رآى هو لقب الملك كقيسر وكسرى فلما عاد إلى غزنة أرسل بيد اللعين وهو أعظم ملوك الهند مملكة وأكثرهم جيشا وتسمى مملكته كجوراهه رسلا إلى رآى قنوج واسمه راجييال يوبخه على انهزامه وإسلام بلاده للمسلمين

وطال الكلام بينهما وآل أمرهما إلى الاختلاف

وتأهب كل واحد منهما لصاحبه وسار إليه فالتفوا واقتتلوا فقتل راجيبال وأتى القتل على أكثر جنوده فازداد بيدا بما اتفق له شرا وعتوا وبعد سيط في الهند وعلوا وقصده بعض ملوك الهند الذي ملك يمين الدولة بلاده وهزمه وأباد جنده وسار في جملته وخدمه

والتجأ إليه فوعده بإعادة ملكه إليه

وحفظ ضالته عليه واعتذر بهجوم الشتاء وتتابع الإنداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت