فهرس الكتاب

الصفحة 3665 من 4996

عطير وكاتبوا نصر الدولة بن مروان ليسلموا إليه البلد فسير إليهم نائبا كان له بآمد يسمى زنك فتسلمها وأقام بها ومعه جماعة من الأجناد

ومضى عطير إلى صالح بن مرداس وسأله الشفاعة له إلى نصر الدولة فشفع فيه فأعطاه نصف البلد ودخل عطير إلى نصر الدولة بميافارقين فأشار أصحاب نصر الدولة بقبضه فلم يفعل وقال لا أغدر به وإن كان أفسد وأرجوا أن أكف شره بالوفاء

وتسلم عطير نصف البلد ظاهرا وباطنا وأقام فيه مع نائب نصر الدولة

ثم إن نائب نصر الدولة عمل طعاما ودعاه فأكل وشرب واستدعى ولدا كان لأحمد الذي قتله عطيرا وقال تريد أن تأخذ بثأر أبيك قال نعم قال هذا عطير عندي في نفر يسير فإذا خرج فتعلق به في السوق وقل له يا ظالم قتلت أبي فإنه سيجرد سيفه عليك فإذا فعل فاستنفر الناس عليه واقتله وأنا من ورائك ففعل ما أمره وقتل عطيرا ومعه ثلاثة نفر من العرب فاجتمع بنو نمير وقالوا هذا فعل زنك ولا ينبغي لنا أن نسكت عن ثأرنا ولئن لم نقتله ليخرجنا من بلادنا فاجتمعت نمير وكمنوا له بظاهر البلد كمينا وقصد فريق منهم البلد فاغاروا على ما يقاربه فسمع زنك الخبر فخرج فيمن عنده من العساكر وطلب القوم فلما جاوز الكمناء خرجوا عليه فقاتلهم فأصابه حجر مقلاع فسقط وقتل وكان قتله سنة ثمان عشرة وأربعمائة في أولها وخلصت المدينة لنصر الدولة ثم إن صالح بن مرداس شفع في ابن عطير وابن شبل النمريين ليرد الرها إليهما فشفعة وسلمها إليهما وكان فيها برجان أحدهما أكبر من الآخر فأخذ ابن عطير البرج الكبير وأخذ ابن شبل البرج الصغير وأقاما في البلد إلى أن باعه ابن عطير من الروم على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة خرج الروم إلى جزيرة صقلية في جمع كثير وملكوا ما كان للمسلمين في جزيرة قلورية وهي مجاورة لجزيرة صقلية وشرعوا في بناء المساكن ينتظرون وصول مراكبهم وجموعهم مع ابن أخت الملك فبلغ المعز بن باديس فجهز أسطولا كبيرا أربعمائة قطعة وحشد فيها وجمع خلقا كثيرا وتطوع جمع كثير بالجهاد رغبة في الأجر فسار الأسطول في كانون الثاني فلما قرب من جزيرة قوصرة وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت