فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 4996

ولما رجع علي من صفين فارقه الخوارج وأتوا حروراء فنزل بها منهم اثنا عشر ألفا ونادي مناديهم أن أمير القتال شبث بن ربعي التميمي وأمير الصلاة عبد الله بن الكواء اليشكري والأمر شوري بعد الفتح والبيعة لله عز وجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلما سمع علي ذلك وأصحابه قامت الشيعة فقالوا له في أعناقنا بيعة ثانية نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت فقالت الخوارج استبقتم أنتم وأهل الشام إلي الكفر كفرسي رهان بايع أهل الشام معاوية علي ما أحبوا وكرهوا وبايعتم أنتم عليا علي أنكم أولياء من والي وأعداء من عادي

فقال لهم زياد بن النضر والله ما بسط علي يده فبايعناه قط إلا علي كتاب الله وسنة نبيه ولكنكم لما خالفتموه جاءته شيعة فقالوا له نحن أولياء الله من واليت وأعداء من عاديت ونحن كذلك وهو علي الحق ومن خالفه ضال مضل

وبعث علي عبد الله بن عباس إلي الخوارج وقال لا تعجل إلي جوابهم وخصومتهم حتى آتيك

فخرج إليهم فأقبلوا يكلمونه فلم يصبر حتى راجعهم فقال ما نقمتم من الحكمين وقد قال الله تعالي { إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما } فكيف بأمة محمد

فقالت الخوارج أما ما جعل الله حكمه إلي الناس وأمرهم بالنظر فيه فهو إليهم وما حكم فأمضاه فليس للعباد أن ينظروا فيه حكم في الزاني مائة جلدة وفي السارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت