فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 4996

في هذه السنة في المحرم خرج إلى الموفق من قواد الخبيث جعفر بن إبراهيم المعروف بالسحان وكان من ثقات الخبيث فارتاع لذلك

وخلع عليه الموفق وأحسن إليه وحمله في سميرية إلى إزاء قصر الخبيث

فكلم الناس من أصحابه وأخبرهم أنهم في غرور من الخبيث

وأعلمهم بما وقف عليه من كذب الخبيث وفجوره

فاستأمن في ذلك اليوم خلق كثير من قواد الزنج وغيرهم

فأحسن إليهم الموفق وتتابع الناس في طلب الأمان

ثم أقام الموفق لا يحارب ليريح أصحابه إلى شهر ربيع الآخر فلما انتصف ربيع الآخر قصد الموفق إلى مدينة الخبيث وفرق قواده على جهاتها وجعل مع كل طائفة منهم من النقابين جماعة لهدم السور

وتقدم إلى جميعهم أن لا يزيدوا على هدم السور ولا يدخلوا المدينة

وتقدم إلى الرماة أن يحموا بالسهام من يهدم السور وينقبه فتقدموا إلى المدينة من جهاتها وقابلوها فوصلوا إلى السور وثلموه في مواضع كثيرة

ودخل أصحاب الموفق وتبعوهم حتى أوغلوا في طلبهم

فاختلف بهم طرق المدينة فبلغوا أبعد من الموضع الذي وصلوا إليه في المرة الأولى

وأحرقوا وأسروا

وتراجع الزنج عليهم وخرج الكمناء من مواضع يعرفونها ويجهلها والآخرون فتحيروا ودافعوا عن أنفسهم وتراجعوا نحو دجلة بعد أن قتل منهم جماعة وأخذ الزنج أسلابهم ورجع الموفق إلى مدينته وأمر بجمعهم فلامهم على مخالفة أمره والإفساد عليه من رأية وتدبيره

وأمر بإحصاء من فقد وأقر ما كان لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت